النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٨٣ - و يجب حذفه فى مواضع، أهمها
٥-عوامل حذفت سماعا. من ذلك قولهم لمن ظفر بشىء؛ هنيئا لك ما أدركت. أى: ثبت هنيئا [١] .
و الحذف فى المواضع الأربعة الأولى قياسى [٢] .
*** (حـ) و الأصل فى صاحب الحال أن يكون مذكورا فى الكلام؛ لتتحقق الفائدة من ذكره. و قد يحذف جوازا فى مثل قوله تعالى: (أَ هََذَا اَلَّذِي بَعَثَ اَللََّهُ رَسُولاً) ، أى: بعثه اللّه.
و يجب حذفه فى الصورة التى يحذف فيها عامله وجوبا حين تؤكد الحال مضمون جملة قبلها، على الوجه الذى سبق [٣] شرحه. و كذلك يجب حذفه مع عامله حين تدل الحال على زيادة تدريجية، أو نقص تدريجى-و هى الصورة الثالثة من الصور التى فى الصفحة المتقدمة.
*** (د) و الأصل فى الرابط أن يكون مذكورا؛ ليعقد الصلة المعنوية بين جملة الحال و الجملة التى قبلها المشتملة على صاحب الحال، فيمنع التفكك. لكن يجوز حذف الرابط لفظا، لا تقديرا [٤] ، إذا كان ضميرا مفهوما من السياق. نحو:
ارتفع سعر القمح، كيلة بخمسين قرشا، أى: كيلة منه...
و كذلك يصح حذفه إن كان الحال جملة خالية من الرابط لكن عطف عليها «بالفاء» ، أو: «الواو» ، أو: «ثم» جملة تصلح أن تكون حالا مع اشتمالها على الرابط؛ نحو: عرفت الوالى العادل تشكو الرعية، فيزيل أسباب
[١] سائغا مقبولا. و الفعل هنئ. (و قد سبقت الإشارة لهذا فى رقم ٢ ص ٣٨٠) .
[٢] و فى حذف العامل يقول ابن مالك:
و الحال قد يحذف ما فيها عمل # و بعض ما يحذف، ذكره حظل-٢٤
يريد: أن الحال قد يحذف ما يعمل فيها النصب (أى: يحذف عاملها) و أن بعض ما يحذف من هذه العوامل محظول ذكره، أى: ممنوع (حظل: منع) لأنه واجب الحذف.
[٣] ص ٣٤١ و ٣٥٧ و ٣٦٥ و ٣٧٠
[٤] كما سبق فى رقم ٦ من ص ٣١٢.