النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٦٢ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
سبق تعريف «المغالبة [١] » ، و وعدنا أن نتكلم عليها هنا، ملخصين آراء الباحثين فيها:
جاء فى مقدمة «القاموس» -فى المقصد الأول الخاص ببيان الأمور التى امتاز بها القاموس، عند تعليق المصحح على الأمر الخامس، و الكلام على الأمور التى توجب ضم العين فى المضارع ضمّا قياسيّا، و منها أن يكون دالا على المغالبة-التعليق التالى:
( «قوله: أو دالاّ على المغالبة... » يقتضى أن باب المغالبة قياسى؛ و ليس كذلك، كما يدل عليه عبارة الرضى؛ حيث قال: «و اعلم أن باب المغالبة ليس قياسيّا بحيث يجوز نقل كل لغة إلى هذا الباب. قال: س [٢] . و ليس فى كل شىء يكون هذا؛ ألا ترى أنك لا تقول نازعنى فنزعته أنزعه بضم العين[و هى الزاى]، للاستغناء عنه بغلبته. و كذا غيره. بل نقول هذا الباب مسموع كثير» ) اهـ.
و قال صاحب القاموس فى الجزء الرابع مادة: الخصومة: ما نصه:
(الخصومة: الجدل-خاصمه مخاصمة، و خصومة؛ فخصمه يخصمه:
غلبه، و هو شاذ، لأن فاعلته ففعلته يردّ «يفعل» منه (أى: المضارع منه) إلى الضم، إن لم تكن عينه حرف حلق فإنه بالفتح؛ كفاخره ففخره يفخره.
و أما المعتل كوجدت و بعت فيردّ إلى الكسر إلا ذوات الواو؛ فإنها تردّ إلى الضم؛ كراضيته فرضوته أرضوه-و خاوفنى فخفته أخوفه. و ليس فى كل شىء (يكون ذلك) لا يقال: نازعته أنزعه؛ لأنهم استغنوا عنه بغلبته» .
و قال الجار بردى فى شرح الكافية [٣] :
«معنى المغالبة: ما يذكر بعد المفاعلة مسندا إلى الغالب» . أى: المقصود
[١] فى رقم ١ من هامش ص ١٥٩.
[٢] يريد: سيبويه.
[٣] و قد نقلنا كلامه عن ص ٦٨ جـ ١ من المواهب الفتحية.