النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٤٤ - حكم الظرف المتصرف
المسألة ٧٩:
الظرف المتصرف و غير المتصرف، و أقسام كلّ
الظرف بنوعيه قد يكون متصرفا، و قد يكون غير متصرف.
(ا) فالمتصرف هو الذى لا يلازم النصب على الظرفية، و إنما يتركها إلى كل حالات الإعراب الأخرى التى لا يكون فيها ظرفا؛ كأن يقع مبتدأ، أو خبرا، أو فاعلا، أو مفعولا به، أو مجرورا بالحرف: «فى» المذكور قبله... أو...
فمثال الزمان المتصرف: يومكم مبارك، و نهاركم سعيد. إن يومكم مبارك، و إن نهاركم سعيد. جاء اليوم المبارك... إنّا نرقب مجىء اليوم المبارك-فى يوم العيد يتزاور الأهل و الأصدقاء.
و مثال المكان المتصرف: يمينك أوسع من شمالك-العاقل لا ينظر إلى الخلف إلا للعبرة؛ و إنما وجهته الأمام. و مثل: الفرسخ ثلاثة أميال، و نعرف أن الميل ألف باع [١] .
و قد سبق [٢] أن الظرف بنوعيه إذا ترك النصب على الظرفية إلى حالة أخرى غير النصب على الظرفية-و لو إلى الجر «بفى» أو غيرها-فإنه لا يسمى ظرفا، و لا يعرب ظرفا، و لو دل على زمان أو مكان.
حكم الظرف المتصرف:
١-إما معرب منصرف؛ مثل: يوم-شهر-يمين-مكان [٣] .
٢-و إما معرب غير منصرف مثل: غدوة [٤] ؛ و بكرة [٥] ؛ و ضحوة؛
[١] و فى الظرف المتصرف يقول ابن مالك:
و ما يرى ظرفا و غير ظرف # فذاك ذو تصرّف فى العرف
أى: فى عرف النحاة و اصطلاحهم.
[٢] فى ص ٢٣١.
[٣] انظر ما يختص بهذه الكلمة فى ص ٢٤٧،
[٤] الوقت من طلوع الفجر إلى شروق الشمس. و فى ص ٥١١ كلام يختص بهذه الكلمة.
[٥] الوقت من طلوع الشمس إلى الضحوة، أى: الضحا، و هو وقت ارتفاع الشمس فى الأفق.