النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٥ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
(ا) تقدم [١] أن الفعل القلبى الناصب لمفعولين يصيبه التعليق إذا وجدت إحدى أدوات التعليق، و منها: «الاستفهام» . و التعليق بالاستفهام ليس مقصورا على الأفعال القلبية المتصرفة الخاصة بهذا الباب-كما أشرنا من قبل [١] -، و إنما يصيبها و يصيب غيرها، طبقا للبيان الآتى:
١-الفعل القلبى الناصب لمفعول به واحد؛ مثل: نسى-عرف... و منه قول الشاعر:
و من أنتمو؟إنا نسينا من أنتمو # و ريحكمو!من أى ريح الأعاصر
٢-الفعل القلبى اللازم، مثل: تفكّر؛ كقوله تعالى: (أَ وَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا؟ مََا بِصََاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ؟) ؛ فالتعليق هنا عن الجار المجرور [٢] ؛ لأن المجرور بالحرف بمنزلة المفعول به [٣] .
٣-ما ليس قلبيّا، و ينطبق على أفعال كثيرة لا تكاد تدخل تحت حصر؛ مثل: نظر-أبصر-سأل-استنبأ-.. و... و من الأمثلة قوله تعالى:
(فَلْيَنْظُرْ أَيُّهََا أَزْكىََ طَعََاماً) ، و قوله تعالى: (فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ؛ `بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ؟) ، و قوله تعالى: (يَسْئَلُونَ: أَيََّانَ يَوْمُ اَلدِّينِ؟) ، و قوله تعالى:
(وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ: أَ حَقٌّ هُوَ؟... ) فهذه الأفعال و نظائرها قد يصيبها التعليق بأداة الاستفهام، و لهذا يوقف فى الآية الأولى على قوله: (يَتَفَكَّرُوا) ، و الكلام بعدها مستأنف، و هو: (مََا بِصََاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ؟) ، و ما استفهامية بمعنى النفى، إذ المراد: أى شىء بصاحبكم من الجنون؟ليس به شىء منه.
(ب) عرفنا [٤] أن التعليق لا يكون فى الأفعال القلبية الجامدة، و لا فى بعض
(١ و ١) و فى رقم ١ من هامش ص ٢٦ و فى «د» من ص ٣١.
[٢] انظر «حـ» الآتية.
[٣] كما سيجىء فى ص ١٥٣.
[٤] فى ص ٢٦.