النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٨١ - بناء أسماء الزمان المبهمة، و شبيهتها الأسماء الأخرى المبهمة التى ليست بزمان
(وَ مِنََّا دُونَ ذََلِكَ) - (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ... ) بالبناء على الفتح جوازا فى هذه الأمثلة، و أشباهها. فالإضافة تجوّز البناء على الفتح-وحده-فى الأنواع الثلاثة السالفة.
و ذهب ابن مالك إلى أنه لا يبنى مضاف بسبب إضافته إلى مبنى أصلا، لا ظرفا و لا غيره؛ و أن الفتحة فى الأمثلة السابقة حركة إعراب لابناء؛ إما على الحالية، أو على المصدرية، أو... أو [١] ...
و هذا الرأى قد يكون أنسب للأخذ به اليوم و الاقتصار عليه، بالرغم من صحة الأول و قوته، و شيوعه قديما-، منعا للاضطراب، و تحديدا للغرض.
[١] راجع فى كل ما سبق الهمع جـ ١ ص ٢١٨ و الأشمونى و الصبان أول باب الإضافة؛ عند الكلام على الإضافة غير المحضة؛ و بيت ابن مالك:
و ذى الإضافة اسمها لفظية # ...
بقى أن نذكر ما قرره النحاة بشأن تلك الألفاظ إذا لم تستفد التعريف من المضاف إليه. فسيبويه و المبرد يقولان: إن الإضافة غير محضة: فائدتها التخفيف، و ما يتبعه من مزايا تلك الإضافة. و غيرهما يقول: إنها محضة و معنوية تفيد «التخصيص» ، و إن كانت لا تفيد «التعيين» -كما سيجىء فى باب الإضافة، جـ ٣-.