النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٨٤ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
من التعريف السابق نعلم أن كل جملة مما يأتى لا تشتمل على المفعول معه:
أقبل القطار و الناس منتظرون، لأن الذى وقع بعد الواو [١] جملة، و ليس اسما مفردا.
اشترك محمود و حامد؛ لأن الذى بعد الواو عمدة، لا فضلة، إذ الفعل:
«اشترك» يقتضى أن يكون فاعله مثنى أو جمعا؛ لأنه لا يقع إلا من اثنين أو أكثر فلا بدّ من التعدد، و لو بطريق العطف كالمثال المذكور؛ «فحامد» معطوف على الفاعل: «محمود» فهو فى حكم الفاعل، و عمدة مثله.
خلطت القمح و الشعير؛ لأن الواو لم تفد: «معية» و إنما فهمت المعية من الفعل: «خلط» .
نظرت عليّا و حليما قبله، أو بعده-شاهدت الليل و النهار، لأن الواو فيهما ليست للمعية، و إلا فسد المعنى.
شاهدت الرجل مع زميله-اشتريت الحقيبة بكتبها؛ فالمعية هنا مفهومة واضحة، و لكن لا توجد الواو.
كل زارع و حقله، بشرط أن يكون خبر المبتدأ: «كل» محذوفا فى آخر الجملة؛ و التقدير: كل زارع و حقله مقترنان؛ فلا تكون الواو للمعية؛ لعدم وقوعها بعد جملة. أما إذا كان الخبر مقدرا قبل الواو (أى: كل زارع موجود و حقله) فالواو للمعية.
لا تتناول الطعام و تقرأ؛ لأن الذى وقع بعد الواو فعل [٢] .
[١] هذه الواو تسمى: واو الحال، و هى من جهة المعنى تفيد المعية، لأنها تفيد المقارنة-فى الغالب-و المقارنة نوع من المعية، لكن لا تسمى اصطلاحا واو المعية.
[٢] يصح فى هذا الفعل أن يكون مجزوما بالعطف، أو مرفوعا على الاستئناف فلا تكون الواو للمعية. و يجوز أن يكون منصوبا بأن مضمرة وجوبا بعد واو المعية؛ فيكون المصدر المؤول مفعولا معه (فى رأى راجح) كما صرح بهذا الخضرى و غيره فى هذا الباب. و لهذا الرأى ما يعارضه. (و تفصيلهما فى مكانهما من الجزء الرابع فى باب النواصب عند الكلام على نصب المضارع بعد واو المعية) .