النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٧١ - على
و ليس من الاستعلاء المجازى قولهم: توكلت على اللّه، و اعتمدت عليه؛ لأن اللّه لا يعلو عليه شىء حقيقة أو مجازا، و إنما هى بمعنى الإستناد له، و الإضافة (أى: النسبة) إليه؛ تريد: أسندت توكلى و اعتمادى إلى اللّه، و أضفتهما (أى:
نسبتهما) إليه.
٢-الظرفية [١] ؛ نحو قوله تعالى: (وَ دَخَلَ اَلْمَدِينَةَ عَلىََ حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهََا) ، أى: فى حين غفلة.
٣-المجاوزة [٢] ؛ نحو: إذا رضى علىّ الأبرار غضب الأشرار، أى:
رضى عنى.
٤-التعليل؛ نحو: اشكر المحسن على إحسانه، و كافئه على صنيعه، أى:
لإحسانه، و لصنيعه.
٥-المصاحبة؛ نحو: البرّ الحق أن تبذل المال على حبك له، و حاجتك إليه، أى: مع حبك له... و مثل قوله تعالى: (وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنََّاسِ عَلىََ ظُلْمِهِمْ) . أى: مع ظلمهم [٣] و قول الشاعر [٤] :
بعيشك، هل أبصرت أحسن منظرا # -على ما رأت عيناك-من هرمى مصر؟
٦-أن تكون بمعنى من، نحو قوله تعالى: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ؛ `اَلَّذِينَ إِذَا اِكْتََالُوا عَلَى اَلنََّاسِ يَسْتَوْفُونَ) . أى: من الناس. و نحو قوله عليه السّلام:
(بنى الإسلام على خمس) ... أى: من خمس موادّ.
٧-أن تكون بمعنى «الباء» ؛ نحو: سمعت من الوالد نصحا، و حقيق عليه أن يقول ما ينفع، أى: حقيق به، بمعنى: جدير به.
[١] إذا جرّت: «على» الظرف كانت بمعنى: «فى» و قد نص «الخضرى» على هذا فى باب الإضافة عند بيت ابن مالك:
و ابن أو اعرب ما كإذ قد أجريا
[٢] سبق فى رقم ٢ من هامش ص ٤٢٩ تعريفها، و بيان أقسامها.
[٣] و من أمثال العرب: لاقرار على زأر من الأسد. -أى: مع زأر-يريدون: لا أمان و لا استقرار فى مكان يسمع فيه زئير الأسد.
[٤] سبق البيت التالى لمناسبة أخرى فى ص ٤٥٩.