النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٣٠ - من
١٠-إفادة الاستعلاء. فتدخل على الاسم للدلالة على أن شيئا حسيّا أو أو معنويّا وقع فوقه؛ نحو قوله تعالى: (وَ نَصَرْنََاهُ مِنَ اَلْقَوْمِ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا) . أى: على القوم [١] ...
١١-إفادة معنى القسم. ذلك أن بعض العرب يستعملها (مضمومة الميم أو مكسورتها) حرف قسم، و لا يكاد يجرّ إلا كلمة: «اللّه» ؛ نحو؛ من اللّه لأقاومنّ الباطل [٢] ، و يجب معه حذف الجملة القسمية، (فعلها و فاعلها) .
(و سيجىء [٣] الكلام على بقية أدوات القسم بنوعيه و أحكامه) .
هذا، و قد تتصل «ما» الزائدة بالحرف: «من» فلا تخرجه عن معناه و لا عن عمله، بل يبقى له كل اختصاصه كما كان قبل مجىء الحرف الزائد [٤] ؛ نحو: مما أعمال المسىء يلاقى جزاءه. أى: من أعمال المسىء؛ و بسببها [٥] ...
[١] و قد اقتصر ابن مالك على خمسة من المعانى السابقة: حيث يقول:
بعض، و بيّن، و ابتدئ فى الأمكنه # بمن، و قد تأتى لبدء الأزمنه...
و زيد فى نفى و شبهه؛ فجر # نكرة كما لباغ من مفر
فقد ضمن البيتين: البعضية، و بيان الجنس، و ابتداء الغاية الزمانية أو المكانية، و الزيادة بعد نفى أو شبهه مع جر النكرة. و هذه المعانى أربعة. أما الخامس-و هو البدلية-فإنه سيذكره (فى ص ٤٥٠) بقوله: «و من» و «باء» يفهمان بدلا.
[٢] و يجوز حذفها مع بقاء الاسم المجرور بها على حاله من الجر، كالشأن فى جميع حروف القسم حين تجر لفظ الجلالة-انظر رقم ٣ من ص ٤٩١-.
[٣] فى رقم ١ من هامش ص ٤٤١ و ٤٥٩ و ما بعدها:
[٤] انظر «ا» من الزيادة الآتية و قواعد رسم الحروف تقتضى وصلهما كتابة.
[٥] و سيشير ابن مالك إلى زيادة «ما» بعد «من» و «عن» و «الباء» ببيت سيجىء آخر الباب نصه: فى هامش ص ٤٥٦ و ٤٧٦ و ٤٨٨.
و بعد «من» ، و «عن» و «باء» زيد «ما» # فلم يعق عن عمل قد علما
أى: لم يمنع.