النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٨٢ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
(ا) اسم الجنس الجمعىّ الذى يفرق بينه و بين واحده بالتاء المربوطة- إذا وقع مفرده هذا فاعلا وجب تأنيث عامله مطلقا؛ (أى: سواء أ كان من الممكن تمييز مذكره من مؤنثه، كبقرة و شاة، أم لم يمكن؛ كنملة و دودة) ؛ فيقال:
سارت بقرة-أكلت شاة-دأبت نملة على العمل-ماتت دودة.
أما اسم الجنس المفرد الخالى من التاء الذى لا يمكن تمييز مذكره من مؤنثه فيجب تذكير عامله، و لو أريد به مؤنث؛ مثل: صاح هدهد-غرد بلبل، ...
فإن أمكن تمييز مذكره من مؤنثه روعى فى تأنيث العامل و عدم تأنيثه ما يدل عليه التمييز. فالمعول عليه فى تأنيث عامل اسم الجنس المفرد الخالى من التاء، أو عدم تأنيثه-هو مراعاة اللفظ عند عدم التمييز.
(ب) إذا كان الفاعل جمعا يجوز فى عامله التذكير و التأنيث (كجمع التكسير) فإن الضمير الغائد على ذلك الفاعل يجوز فيه أيضا التذكير و التأنيث؛ نحو: قامت الرجال كلهم-أو قام الرجال كلها... و الأحسن لدى البلغاء موافقة الضمير للعامل فى التذكير و عدمه؛ نحو: قامت الرجال كلها، أو قام الرجال كلهم، و نحو: حضرت الأبطال كلها، أو: حضر الأبطال كلهم، و ذلك ليسير الكلام على نسق متماثل.
(حـ) كما تلحق تاء التأنيث الفعل فى المواضع السابقة تلحق أيضا الوصف -كما سبق [١] -إلا إذا كان الوصف مما يغلب عليه ألاّ تلحقه التاء؛ مثل:
«فعول» ، بمعنى: «فاعل» ؛ كصبور، و جحود... و مثل: «فعيل» بمعنى: مفعول؛ كطريح و طريد، بمعنى: مطروح، و مطرود [٢] . و مثل: التفضيل [٣] فى بعض صوره. و كذلك لا تلحق آخر اسم الفعل [٤] ؛ كهيهات. و لا العامل إذا كان
[١] فى «جـ» من ص ٧٥
[٢] بيان هذا و تفصيله فى الباب الخاص بالتأنيث جـ ٤ م ١٦٩ ص ٤٣٧.
[٣] له باب مستقل فى جـ ٣ م ١١٢ ص ٣٢٢.
[٤] له باب مستقل فى جـ ٤ م ١٤١ ص ١٠٨.