النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٧٩ - بناء أسماء الزمان المبهمة، و شبيهتها الأسماء الأخرى المبهمة التى ليست بزمان
الشائع-و يدل على زمان اجتماع اثنين-غالبا-أو مكانهما. و إضافته هى الكثيرة. فإن انقطع عن الإضافة نوّن، و صار حالا. و قد يصير خبرا-طبقا لما سيجىء [١] من كلام و تفصيل هام، عليه و على ظروف تقدمت، فى المكان المناسب من باب الإضافة-
***
بناء أسماء الزمان المبهمة، و شبيهتها الأسماء الأخرى المبهمة التى ليست بزمان.
تبنى على الفتح أسماء الزمان المبهمة كلها [٢] ، ظروفا و غير ظروف، جوازا -لا وجوبا-فى حالتين:
الأولى إذا أضيفت إلى الجمل جوازا لا وجوبا [٣] ، و المراد بالمبهمة هنا: النكرة التى تدل على الزمان دلالة غير محدودة بمبدأ و لا نهاية، مثل: حين-زمان-وقت، أو تدل على وجه من الزمان دون وجه؛ مثل: نهار-صباح-عشية-غداة.
بخلاف أسماء الزمان المختصة بتعريف أو غيره-مما سبق بيانه فى رقم ٢ من هامش ص ٢٣٩-، فإنها لا تضاف إلى الجمل، و مثلها: الزمان المحدود، كأمس، و غد، و المعدودة كيومين-ليلتين-أسبوع-شهر-سنة؛ فكل هذه الأزمنة [٤] لا يضاف منها شىء للجمل.
فإذا أضيفت تلك الأسماء الزمانية المبهمة إلى الجمل فإنها تبنى جوازا-كما أسلفنا-و يكون بناؤها على الفتح [٥] . و يجوز فيها الإعراب؛ و لكن البناء على الفتح
[١] جـ ٣ ص ١٠٧ م ٩٥.
[٢] سبقت الإشارة إليها فى ص ٢٣٩ و يجىء تفصيل الكلام على أحكامها فى جـ ٣ باب الإضافة ص ٢١ و ٥٤ و ٧٠ و ٧٣.
[٣] لأن الإضافة الواجبة إلى الجمل تحتم البناء-كما سيجىء فى جـ ٣ ص ٦٣، ٦٥ و ٦٧ م ٩٤- و إذا أضيفت أسماء الزمان إلى جملة وجب أن تكون جملة خبرية، و لا تصلح الجملة الشرطية المقترنة «بإن» أو بغيرها من أدوات التعليق، و لا الجملة الإنشائية على اختلاف أنواعها... ، إلى غير هذا من بقية الشروط التى ستذكر فى الموضع السالف.
[٤] سبق الكلام عليها أيضا فى ص ٢٣٩ م ٧٨.
[٥] راجع الخضرى-و غيره-فى باب الإضافة حيث عقد «تنبيها» مستقلا للنص على الفتح فقط.