النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٦ - زيادة و تفصيل
النواسخ الأخرى؛ كأفعال التحويل... و... فما المراد من هذا؟أيراد أن ألفاظ التعليق لا تقع بعد تلك الأفعال الجامدة و لا بعد تلك النواسخ؛ فلا يحدث التعليق؟أم يراد أن هذه الألفاظ مع وقوعها بعدها لا تقوى على منعها من العمل الظاهرى، فكأنها غير موجودة؟يرتضى النحاة الرأى الأول. و الاقتصار عليه حسن.
(حـ) سبق [١] أن الجملة بعد أداة التعليق تسدّ مسدّ المفعولين إن كان الناسخ يتعدى إليهما، و لم ينصب المفعول به الأول مباشرة، فإن نصبه سدت مسدّ الثانى فقط... فإن كان الفعل ليس ناسخا و لا يتعدى لمفعولين، و وقعت بعده جملة مسبوقة بأداة التعليق-فإن كان يتعدى بحرف جر فالجملة فى محل نصب بإسقاط الجار؛ نحو: فكرت أصحيح هذا أم غير صحيح؟أى: فكرت فى ذلك [٢] .
و إن كان الفعل يتعدى بنفسه إلى واحد غير مذكور سدت مسدّه؛ نحو:
عرفت من البارع؟فإن كان مذكورا فى الكلام؛ نحو: عرفت البارع أبو من هو؟فقيل الجملة بدل كل من كل، على تقدير مضاف؛ أى: عرفت شأن البارع، و قيل بدل اشتمال من غير حاجة إلى تقدير، أو هى مفعول ثان لعرفت بعد تضمينه معنى: «علمت» . و الرأيان الأخيران أوضح، و أيسر استعمالا و لكل منهما مزية قد يتطلبها المقام، و يقتضيها المعنى.
(د) إذا كانت «رأى» حلميّة لم يدخل عليها التعليق [٣] .
***
[١] فى ص ٢٦ و ما بعدها.
[٢] سبقت إشارة لهذا و لإعراب آخر فى رقم ١ من هامش ص ١٨.
[٣] كما سيجىء فى «جـ» من ص ٤١.