النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٤٤ - اللام
١٧-أن تكون بمعنى: «قبل» ، كقولهم فى التاريخ: كتبت رسالتى لليلة بقيت من رمضان. أى: قبل ليلة.
١٨-أن تفيد الظرفية [١] نحو: قوله تعالى: (وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ) . و قوله تعالى فى أمر الساعة: (لاََ يُجَلِّيهََا لِوَقْتِهََا إِلاََّ هُوَ) . و قولهم فى التاريخ: كتبت هذه الرسالة لغرة شهر رجب، و قولهم: مضى فلان لسبيله (أى:
فى يوم القيامة-فى وقتها-فى غرة شهر رجب-فى سبيله-)
١٩-أن تكون بمعنى: «من البيانية [٢] » كقول الشاعر يخاطب عدوّه:
لنا الفضل فى الدنيا و أنفك راغم # و نحن لكم يوم القيامة أفضل
أى: نحن أفضل منكم يوم القيامة.
٢٠-أن تكون للمجاوزة [٣] . (مثل: عن) كقول الشاعر:
كضرائر الحسناء قلن لوجهها # حسدا و بغضا إنه لذميم
أى: عن وجهها... و يرى بعض النحاة أنها هنا بمعنى الظرفية (أى مثل:
«فى» . و أنها لا تكون بمعنى: «عن» ، و لا بمعنى: «على» ، المفيدة للاستعلاء) [٤] . و الرأى السديد أنها إن دلت فى السياق على المجاوزة، أو:
الاستعلاء دلالة واضحة كالتى فى الأمثلة الواردة-جاز أن تكون من حروفهما، و إلا طلبنا لها معنى آخر يظهر فيه الوضوح و الإبانة.
٢١-أن تكون لتوكيد النفى، و هى الداخلة فى ظاهر الأمر-دون حقيقته- على المضارع المسبوق بكون منفىّ؛ و تسمى: «لام الجحود» [٥] ؛ لسبقها بالنفى دائما.
نحو: ما كان الحق لينهزم، و لم يكن الباطل لينتصر.
٢٢-أن تكون بمعنى: «مع» كقوله تعالى فى اليتامى: (وَ لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَهُمْ إِلىََ أَمْوََالِكُمْ) ، أى: مع أموالكم.
[١] فتكون بمعنى: «فى» .
[٢] سبق الكلام عليها (فى ص ٤٢٥) .
[٣] سبق فى رقم ٢ من هامش ٤٢٩ تعريفها و بيان أقسامها.
[٤] جعلها بعضهم للاستعلاء الحسى فى مثل قوله تعالى: «وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقََانِ... » و قول الشاعر:
(فخر صريعا لليدين و للفم)
... و للاستعلاء المعنوى (و هو المجازى) فى مثل قوله تعالى: (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ، وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهََا) أى: إن أسأتم فعليها. و الأمر متوقف على موضوع معناها فى السياق.
[٥] تفصيل الكلام عليها فى باب النواصب من الجزء الرابع.