النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٥٨ - المسألة ٧١
نحو: خفى القمر-و أخفى السحاب القمر، و مثل: جزعنا و أجزعنا، فى قول الشاعر:
فإن جزعنا فإن الشرّ أجزعنا # و إن صبرنا فإنّا معشر صبر [١]
٣-تضعيف عين الفعل اللازم، بشرط ألا تكون همزة [٢] ؛ ففى نحو:
فرح المنتصر-نام الطفل، نقول-فرّحت المنتصر-نوّمت الأمّ طفلها.
٤-تحويل الثلاثى اللازم إلى صيغة: «فاعل» ، الدالة على المشاركة؛ نقول فى: جلس الكاتب، ثم مشى، و سار-جالست الكاتب، و ماشيته، و سايرته.
٥-تحويل الفعل الثلاثى اللازم إلى صيغة: «استفعل» التى تدل على الطلب [٣] ، أو على النسبة لشىء آخر. فمثال الأول: حضر-عان (بمعنى: عاون) تقول: استحضرت الغائب-استعنت اللّه؛ أى: طلبت حضور الغائب، و عون اللّه. و مثال الثانى: حسن-قبح... تقول: استحسنت الهجرة-استقبحت الظلم؛ أى: نسبت الحسن للهجرة، و نسبت القبح للظلم.
و قد تؤدى صيغة استفعل إلى التعدية لمفعولين إذا كان الفعل قبلها متعديا لواحد؛ نحو: كتبت الرسالة-استكتبت الأديب الرسالة، و ربما لا تؤدّى، نحو:
استفهمت الخبير. و الأحسن قصر هاتين الحالتين الأخيرتين على السّماع [٣] ....
٦-تحويل الفعل الثلاثى إلى فعل (مفتوح العين) الذى مضارعه «يفعل»
ق-النقل إنها: (لا تعدى ذا الاثنين إلى ثلاثة فى غير باب: «علم» بإجماع) اهـ فكيف وصف الحكم بالإجماع مع وجود الخلاف فيه، كما أشرنا.
[١] جمع صبور. و البيت لأعشى باهلة.
[٢] لأنه غير مسموع فيها. هذا، و التضعيف يقتضى-غالبا-التكرار و التمهل، بخلاف همزة النقل، بشرط ألا توجد قرينة تعارض كالتى فى قوله تعالى: (.... لَوْ لاََ نُزِّلَ عَلَيْهِ اَلْقُرْآنُ جُمْلَةً وََاحِدَةً... ) فإن: «جملة واحدة» تعارض التكرار و التمهل فى الفعل: «نزّل» .
(٣ و ٣) اما صيغة: «استفعل» الدالة على الصيرورة فلازمة-غالبا-، نحو: استأسد القط- استرجل الغلام... أى: صار القط أسدا-صار الغلام رجلا. و قد أباح المجمع اللغوى القاهرى قياسية صوغها و جاء قراره هذا صريحا (فى ص ٣٦٤ من محاضر جلسات دور الانعقاد الأول) و نصه: (يرى المجمع أن صيغة «استفعل» قياسية لإفادة الطلب، أو الصيرورة) اهـ.