النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٥٩ - السادس انقسامها بحسب التعدد-الجائز و الواجب-و عدمه، إلى واحدة و إلى أكثر
أول الأمر: (أنا لكم وزيرا، خير لكم منى أميرا... )
ملاحظة:
أجاز فريق من النحاة ما يشيع اليوم فى بعض الأساليب، من تأخير الحالين معا عن أفعل التفضيل، بشرط أن تقع بعده الحال الأولى مفصولة من الثانية بالمفضل عليه؛ نحو: المتعلم أقدر تاجرا منه زارعا-المصباح الكهربىّ أقوى متفردا من عشرات الشموع مجتمعة-هذه الفاكهة أطيب ناضجة منها فجّة-.
***
السادس: انقسامها بحسب التعدد-الجائز و الواجب-و عدمه، إلى واحدة و إلى أكثر:
قد تكون الحال واحدة لواحد؛ نحو: يقف الشرطىّ متيقظا، و هذه تطابق:
صاحبها الحقيقى فى الإفراد و فروعه، و فى التأنيث و التذكير [١] ، نحو: هبط
ق-
فجائز تقديمه كمسرعا # ذا راحل. و مخلصا زيد دعا-١٣
يريد: أن الحال المنصوبة بفعل متصرف أو وصف يشبهه-يجوز تقديمها و تأخيرها عن عاملها؛ و ذكر مثالين: أحدهما لحال تقدمت على عاملها الفعل المصرف، (و هو مخلصا زيد دعا) ، و الآخر لحال تقدمت على عاملها الوصف الذى يشبه الفعل المتصرف، (و هو: مسرعا ذا راحل) . ثم انتقل إلى الكلام على الحال التى لا يجوز تقديمها على عاملها المعنوى فقال:
و عامل ضمّن معنى الفعل لا # حروفه-مؤخّرا لن يعملا-١٤
كتلك، ليت، و كأنّ، و ندر # نحو: سعيد مستقرّا فى هجر-١٥
أى: أن العامل المعنوى (و هو الذى يتضمن معنى الفعل دون حروفه) لا يعمل النصب إذا كان متأخرا عن الحال. و بين أمثلة من العامل المعنوى، هى: تلك؛ ليت، كأن... و أوضح أن تقديم الحال على عاملها المعنوى شبه الجملة نادر عنده. و ضرب له مثلا هو: سعيد مستقرا فى هجر. (بلد باليمن) ثم ثم تكلم على جواز تقديم أحد الحالين المنصوبين بأفعل التفضيل:
و نحو: زيد مفردا أنفع من # عمرو معانا، مستجاز، لن يهن-١٦
مستجاز: أجازه النحاة. لن يهن: لن يضعف مثل هذا الأسلوب فى نظر العارفين.
[١] كل هذا بشرط أن تكون الحال حقيقية (و هى: الدالة على هيئة صاحبها مباشرة، لا هيئة شىء آخر يتصل به. فالدالة على هيئة صاحبها الحقيقى نحو: يقف الشرطى متيقظا، و الدالة على هيئة شىء-