النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٤٩ - الثالث انقسامها من ناحية التنكير و التعريف
(هـ) أن تكون نوعا من أنواع صاحبها المتعددة؛ نحو: هذه أموالك [١] بيوتا؛ فكلمة: «بيوتا» حال، و صاحبها-و هو: أموال-له أنواع متعددة (منها: البيوت، و الزروع، و المتاجر، و الثياب... ) و نحو: هذه ثروتك كتبا و هذه كتبك هندسة...
(و) أن يكون صاحبها نوعا معينا و هى فرع منه؛ نحو: رغبت فى الذهب خاتما-انتفعت بالفضة سوارا-تمتعت بالحرير قميصا... و... فكل من الذهب؛ و الفضة، و الحرير، نوع، و الحال فرع منه [٢] .
(ز) أن تكون هى النوع و صاحبها هو الفرع المعين؛ نحو: رغبت فى الخاتم ذهبا-انتفعت بالسوار فضة-تمتعت بالقميص حريرا [٣] ...
***
الثالث: انقسامها من ناحية التنكير و التعريف:
لا تكون الحال إلا نكرة [٤] ، كالأمثلة السالفة. و قد وردت معرفة فى ألفاظ مسموعة لا يقاس عليها، و لا يجوز الزيادة فيها. و منها كلمة «وحد» فى قولهم:
جاء الضيف وحده-سايرت الزميل وحده. فكلمة: «وحد» حال، معرفة؛
[١] المال: كل شىء يمكن امتلاكه، من عقار، و نقود، و غيرهما.
[٢] ضابط هذا القسم: أن يكون الفرع جزءا من أصله، و حين يتفرع منه يكتسب اسما جديدا، و هذا الاسم الجديد لا يمنع من إطلاق اسم الأصل عليه.
[٣] و فى الحال الجامدة يقول ابن مالك:
و يكثر الجمود فى سعر، و فى # مبدى تأوّل بلا تكلّف-٣
أى: فى الأشياء التى تسعر، و فى كل ما يظهر قبول التأويل السهل:
كبعه مدّا بكذا، يدا بيد # و كرّ زيد أسدا، أى: كأسد-٤
المد: مكيال يختلف باختلاف الجهات؛ فهو فى بعضها مقدار رطل و ثلث، و فى بعض آخر مقدار رطلين... و... و قد يكون ملء الكفين المعتدلتين مع امتدادهما.
[٤] أو ما هو بمنزلة النكرة، كالجملة الواقعة حالا؛ لما رددناه من أن الجملة نكرة أو بمنزلة النكرة (راجع رقم ٢ من هامش ص ٣٦٨) .