النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦ - المسألة ٦٠
(٥) ألفى [١] ؛ مثل: ألفيت الشدائد صاقلة للنفوس، و ألفيت احتمالها سهلا على كبار العزائم.
(٦) جعل؛ مثل: جعلت [٢] الإله واحدا، لا شكّ فيه.
(٧) تعلّم [٣] ؛ بمعنى «اعلم» : مثل: تعلّم وطنك شركة بين أبنائه، و تعلّم نجاح الشركة رهنا بالإخلاص و العمل.
و يشتهر من الثانية ثمانية [٤] :
(١) ظن؛ مثل: ظنّ الطيار النهر قناة، و ظن البيوت الكبيرة أكواخا.
(٢) خال [٥] ؛ مثل: خال المسافر الطيارة أنفع له، و هو يخال الركوب فيها متعة.
(٣) حسب؛ مثل: أحسب السهر الطويل إرهاقا، و أحسب الإرهاق سبيل المرض، و قول الشاعر:
لا تحسبنّ الموت موت البلى # و إنما الموت سؤال الرجال [٦]
[١] لا يستعمل هذا الفعل هنا إلا مزيدا بالهمزة.
[٢] أى: اعتقدت. و من هذا-فى بعض الآراء-قوله تعالى: (وَ جَعَلُوا اَلْمَلاََئِكَةَ اَلَّذِينَ هُمْ عِبََادُ اَلرَّحْمََنِ إِنََاثاً) أى: اعتقدوا. -انظر رقم ٤ فى الصفحة الآتية-:
و لهذا الفعل معان أخرى سيجىء بعضها (و قد أشرنا لها فى رقم ٢ من هامش ص ٩) .
[٣] الفعل: «تعلم» بمعنى: «اعلم» ، فعل أمر جامد-عند فريق من النحاة-لا يجىء من صيغته الأصلية غير الأمر، مع كثرة دخوله على مصدر مؤول، أداته: «أنّ» المشددة أو المخففة الناسختين، أو «أن» الداخلة على الفعل؛ نحو: تعلم أن وطنك شركة.. و تعلم أن تنجح الشركة بالإخلاص (كما فى رقم ٣ من هامش ص ١١) . و متصرف عند فريق آخر يجرى عليه أحكام الفعل المتصرف.
و قد شاع الرأى الأول فيحسن اتباعه؛ توحيدا للتفاهم (و سيجىء إيضاح هامّ لمعناه فى رقم ٢ من هامش ص ١٨) .
[٤] و قد يستعمل كل منها فى معان أخرى؛ فينصب مفعولا واحدا، أو لا ينصبه (كما سيجىء قريبا فى جـ من ص ١٢ و ما بعدها) .
[٥] و مضارعها المسموع للمتكلم: إخال-بكسر الهمزة غالبا، و هذا السماعىّ مخالف للقياس- فإن كان الفعل «خال» بمعنى: تكبر، أو ظلع التى بمعنى: عرج.. فهو لازم.
[٦] بعد هذا البيت:
كلاهما موت. و لكنّ ذا # أفظع من ذاك، لذل السّؤال