النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٣٨ - تعريفه
المسألة ٨٤:
الحال [١]
ظهر البدر كاملا-نجا الغريق شاحبا
أبصرت النجوم متوهجة-أرسل التاجر البضاعة ملفوفة
فحص الطبيب مريضه جالسين-صافح المضيف ضيفه واقفين
البرد-قارسا-ضارّ-الشمس-شديدة-مؤذية
النزول من القطار-متحركا-خطر-ركوب السيارة-ماشية-وخيم العاقبة،
تعريفه:
وصف [٢] ، منصوب [٣] ، فضلة [٤] ، يبين هيئة ما قبله؛ -من فاعل، أو مفعول به
[١] أبيات ابن مالك-كما وردت فى هذا الباب من «ألفيته» -لا تساير تسلسل المسائل، و لا ترتيبها المنهجى على الوجه الذى ارتضيناه. لهذا وضعنا كل بيت عقب القاعدة التى يناسبها، و يتصل بها اتصالا منطقيا. و فى الوقت نفسه وضعنا بجانب كل بيت رقما يميزه، و يدل على ترتيبه بين أبيات الباب كما رتبها ابن مالك.
و كلمة: الحال-بغير تاء التأنيث فى آخرها-صالحة لأن تكون مذكرة أو مؤنثة؛ نحو: الحال طيب، أو: طيبة. إن هذا الحال حسن، أو هذه الحال حسنة. أما إذا ختمت بتاء التأنيث فهى مؤنثة فقط، نحو: الحالة طيبة، و إن هذه الحالة حسنة. و الكثير فى اللفظ التذكير؛ بخلو آخره من التاء، و الكثير فى المعنى التأنيث.
[٢] اسم مشتق. و قد تكرر تعريف المشتق و أنواعه-و لكل منها باب خاص فى الجزء الثالث-.
[٣] فى بعض المراجع المطولة-كهامش التصريح-معركة جدلية بسبب أن «النصب» ليس جزءا من التعريف؛ و إنما هو حكم، و الدفاع عن هذا، أو مقاومته. و لا يعنينا مثل هذا الجدل الذى لا خير فيه. و النصب قد يكون ظاهرا، كما فى الأمثلة المعروضة، أو: مقدرا مثل: تغدو الطيور شتى، أو: محليا، كقولهم: جاءت الخيل بداد، فكلمة: «بداد» علم جنس، و هى حال، مبنية على الكسر فى محل نصب.
[٤] الفضلة: ما يمكن أن يستغنى عنه-فى الأغلب-المعنى الأساسى للجملة. و هى خلاف العمدة.