النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٣٦ - زيادة و تفصيل
(حـ) هل يحذف المستثنى؟و هل تحذف أداة الاستثناء؟
أما حذف الأداة فالأصح أنها لا تحذف. و أما حذف المستثنى فيجوز بشروط ثلاثة: فهم المعنى، و أن تكون الأداة هى: «إلا» أو: «غير» و أن تسبقهما كلمة: «ليس» [١] . نحو: قبضت عشرة ليس إلا، أو: ليس غير.
أى ليس المقبوض إلا العشرة. و ليس المقبوض غير العشرة... و من القليل أن يحذف المستثنى بعد: «لا يكون» . بشرط فهم المعنى أيضا، نحو: قبضت عشرة. لا يكون... أى لا يكون غيرها... لا يكون المقبوض غيرها.
(د) من أدوات الاستثناء «لمّا» بمعنى «إلا» و قد وردت فى أمثلة مسموعة إما فى كلام منفى؛ مثل قوله تعالى: (إِنْ [٢] كُلُّ نَفْسٍ لَمََّا عَلَيْهََا حََافِظٌ) و إما فى كلام مثبت و لكنه مقصور على بضعة أساليب سماعية؛ أشهرها: نشدتك اللّه لما فعلت كذا. و عمرك اللّه لمّا فعلت كذا.
و إذا كانت للاستثناء وجب إدخالها على الجملة الاسمية أو على الماضى لفظا لا معنى كالمثالين السالفين [٣] إذا المعنى فيهما «إلا أن تفعل كذا» و يستحسن النحاة الاقتصار على المسموع.
(هـ) يذكر بعض النحاة فى آخر باب الاستثناء تفصيل الكلام على «لا سيما» من ناحية تركيبها؛ و معناها، و علاقتها بالاستثناء، و ضبط الاسم الذى بعدها، و إعرابهما... و يذكرها فريق آخر فى باب الموصول، بحجة أن «ما» المتصلة بها قد تكون موصولة... و قد آثرنا ذكرها فى باب الموصول [٤] ؛ لأنه أسبق، وصلتها به أقوى.
و نزيد هنا أن بعض الرواة نقل لها أخوات مسموعة [٥] ، منها: «لا مثل ما» ...
-لا سوى ما [٥] ... -فهذان يشاركان: «لا سيما» فى معناها و فى
[١] أجاز بعضهم أن يكون النافى هو: «لا» إذا كانت أداة الاستثناء هى: «غير» ؛ كما سيجىء فى الجزء الثالث باب الإضافة عند الكلام على: «غير» .
[٢] «إن» حرف نفى.
[٣] نص على هذا «الأشمونى» فى الجزء الرابع-باب الجوازم؛ عند الكلام على «لما» الجازمة.
(انظر ما يتصل بالمسألة و يوضحها فى: «ا» من الزيادة، ص ٣٠٢ و ٣٠٣) .
[٤] جـ ١ ص ٣٦٦ م ٢٩.
(٥ و ٥) أشرنا لهذه فى ص ٦٠ و فى رقم ٢ من هامش ص ٣٢٢، أما البيان الكامل ففى جـ ١ م ٢٨ ص ٣٦٦.