النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٠٥ - المسألة ٦٧
ابتلّ... فإذا بنى فعل للمجهول من هذه الأفعال و نظائرها-جاز فى حرفه الثالث-عند أمن اللبس-الضم، الخالص نطقا و كتابة، أو: الكسر الخالص كذلك، أو الإشمام نطقا، و فى كل حالة من الثلاث يتحرك الحرف الأول؛ -و هو همزة الوصل-، بمثل حركة الحرف الثالث، نحو: انصبّ-أو انصبّ... امتدّ-امتدّ [١] .
٨-إن كان الفعل جامدا أو فعل أمر لم يصح بناؤه للمجهول مطلقا...
٩-إن كان الفعل ناقصا (مثل: كان، و كاد، و أخواتهما) ، فالصحيح أنه يبنى للمجهول، و تجرى عليه أحكام المبنى للمجهول [٢] بشرط الإفادة، و عدم اللبس-إلا الناقص الجامد؛ مثل: ليس، و عسى؛ لأن الجامد لا يبنى للمجهول كما سبق...
[١] و فى هذا يقول ابن مالك:
و ما لفا باع لما العين تلى # فى اختار، و انقاد، و شبه ينجلى
و فى هذا البيت شىء من التعقيد بسبب التقديم و التأخير و الحذف. و الأصل الذى يريده: الذى يثبت لفاء: «باع» يثبت كذلك للحرف الذى تليه عين الفعل من نحو: «اختار» و «انقاد» أو شبه لهما ينجلى، (أى: يتضح) . و المشابهة تكون فى الوزن و الإعلال. و هناك ما يشبههما من جهة انطباق الحكم عليه، كانفعل و افتعل؛ الصحيحين مشددى اللام... -تلى العين، أى: تليه. فالهاء محذوفة-
و المعنى: ما تقرر من الأوجه الثلاثة فى حركة الفاء من الفعل المعل العين. (مثل: باع، صام) يتقرر مثله للحرف السابق لعين الفعل المعلة، إذا كان الفعل على وزن: «افتعل» أو «انفعل» و أشباههما و ما يلحق بهما...
[٢] بالرغم من صحة بناء هذه الأفعال للمجهول فمن المستحسن عدم بنائها للمجهول؛ مسايرة للأساليب العليا، و أحكام البلاغة التى ترى فيها ثقلا فى النطق، و قبحا فى الجرس. و سيأتى فى ( «ب» من ص ١١٩) كلام خاص بخبر «كان» وحدها يتصل بما نحن فيه.