النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣١٦ - زيادة و تفصيل
الأخير مما قبله مباشرة. ثم نسقط الباقى من المستثنى الذى قبله... و هكذا، فما بقى آخر الأمر يكون هو المطلوب، ففى المثال السابق: نطرح ١ من ٢ فيكون الباقى: ١ ثم نطرح ١ من ٤ فيكون الباقى: ٣ ثم نطرح ٣ من ١٠ فيكون الباقى:
٧ و هو المبلغ الذى أنفق.
و الأحسن فى الطريقة الثانية جمع الأعداد التى فى المراتب الفردية، و منها المستثنى منه الأول، ثم جمع الأعداد التى فى المراتب الزوجية، و طرح مجموعها من مجموع الفردية، فباقى الطرح هو المطلوب.
و يلاحظ أن الطريقتين جائزتان و لكن نتيجتهما مختلفة، و لهذا كان اختيار إحداهما خاضعا للقرائن؛ فهى التى تعين إحداهما فقط مراعاة للمعنى.
*** و لو أردنا تلخيص كل ما تقدم من الأحكام الخاصة بكلمة: «إلا» المكررة [١]
[١] و فى أحكام «إلا» المكررة لغير التوكيد يقول ابن مالك:
و إن تكرّر لا لتوكيد فمع # تفريغ-التأثير بالعامل دع
فى واحد ممّا بإلاّ استثنى # و ليس عن نصب سواه مغنى
(التقدير: إن تكررت «إلاّ» لتوكيد فدع التأثير بالعامل فى واحد مما استثنى بإلا-مع التفريغ.
أى: فى حالة التفريغ... ) يريد: إذا تكررت «إلا» لغير التوكيد فإن كان الكلام مفرغا فاترك واحدا من المستثنيات ليخضع لتأثير العامل الذى فى الجملة السابقة، و انصب باقى المستثنيات، فليس عن نصبها غنى، أى: مفر. ثم انتقل إلى الحالات الأخرى التى ليس فيها تفريغ؛ فقال:
و دون تفريغ مع التّقدّم # نصب الجميع احكم به و التزم
يريد فى الحالات التى ليس فيها تفريغ-و هى حالة التام الموجب، و حالة التام غير الموجب-إن تقدمت المستثنيات وجب نصبها جميعا فى مختلف أحوالها. أما إن تأخرت فقال فيها:
و انصب لتأخير، و جئ بواحد # منها؛ كما لو كان درن زائد
كلم يفوا إلاّ امرؤ إلاّ على # و حكمها فى القصد حكم الأوّل
أى: تنصب المستثنيات كلها فى حالة التأخير؛ فإن كان الكلام تاما غير موجب، صح اختيار واحد منها، و ضبطه بما كان يستحقه من الضبط لو لم تتكرر إلا، و هذا الضبط هو البداية أو النصب كما وضحه مثاله؛ و هو: (لم يفوا إلا امرؤ إلا على) فيجوز فى «على» الرفع على البدلية من «امرؤ» ، أو النصب. ثم بين أن المستثنيات كلها مقصودة كالمستثنى الأول. فما تكرر من المستثنيات حكمه فى المعنى حكم الأول؛ فيثبت له ما يثبت للأول من الخروج مما قبله إثباتا أو نفيا.