النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٩٢ - زيادة و تفصيل
النحوية الأخرى-نرى أن تكون أحكام التنازع مقصورة على ما يأتى (و كلها مستمدّ من آراء و مذاهب لبعض النحاة، تضمنتها الكتب المتداولة، و هذا ما نود التنويه به) :
١-تعريف التنازع: هو ما سبق أن ارتضيناه من مذاهب النحاة، و نقلناه أول هذا الباب.
٢-تتعدد العوامل؛ فتكون اثنين، أو أكثر. و قد تتعدد المعمولات، أو لا تتعدد بشرط أن تكون أقل عددا من عواملها المتنازعة.
٣-كل عامل من العوامل المتعددة يجوز اختياره وحده للعمل فى المعمول المذكور فى الكلام. و لا ترجيح من هذه الناحية، لعامل على آخر.
٤-إذا تعددت العوامل و كان كل واحد منها محتاجا إلى معمول مرفوع؛ (كاحتياجه إلى الفاعل فى مثل: جلس و كتب المتعلم) فالمرفوع المذكور يكون لأحدها، أما غيره فمرفوعه ضمير يعود على ذلك الاسم المرفوع. و لا مانع هنا من عودة الضمير على متأخر فى الرتبة. و يجوز أن يكون المرفوع مشتركا بين العوامل المتعدد كلها [١] ؛ إذا كان متأخرا عنها فيكون فاعلا-مثلا-و لا يحتاج واحد منها للعمل فى ضميره.
٥-إذا تعددت العوامل و كان كل منها محتاجا إلى معمول غير مرفوع جاز اختيار أحدهما للعمل، و ترك الباقى من غير عمل، لا فى ضمير المعمول، و لا فى اسم ظاهر ينوب عنه؛ لأن الاستغناء عن هذا الضمير أو ما يحل محله من اسم ظاهر، جائز فى الأساليب الخالية من التنازع. فلا بأس أن يجرى فى التنازع أيضا، و بعض المأثور من أمثلة التنازع يطابق هذا و يسايره. و لا فرق بين ما أصله عمدة، و ما أصله فضلة. و إذا أوقع الحذف فى لبس وجب إزالته بإحدى الوسائل التى لا تعقيد فيها، و لا تهوى بقوة الأسلوب، و حسن تركيبه.
[١] و تعدد العوامل مع وجود معمول واحد لها، رأى يبيحه و يصرح به بعض أئمة النحو؛ كالفراء-و مكانته بين كبار النحاة معروفة. و قد أوضحناها فى جـ ٣ م ٩٨ ص ١٥٨ باب:
«أبنية المصادر» .