النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٦٣ - و فيما يلى الموجز
فالاسم-فى الغالب-فاعل لفعل محذوف [١] مثل: (إذا السماء انشقت... ) و حين تقع شرطية ظرفية تكون مضافة إلى الجملة الشرطية المكونة من فعل الشرط و مرفوعه، و منصوبة بما يكون فى جملة الجواب من فعل أو شبهه [٢] .
(د) و قد تكون «إذا» للمفاجأة [٣] -و الأحسن فى هذه الحالة اعتبارها حرفا [٤] -؛ فتدخل وجوبا؛ إما على الجمل الاسمية، نحو: اشتدت الريح، فإذا البحر هائج، و إما على الجمل الفعلية المقرونة بقد، لأن «قد» تقرب زمن الفعل من الحال-نحو: اشتدت الرياح؛ فإذا قد لجأت السفن إلى الموانى- يضطرب البحر فإذا قد يتألم ركاب البواخر. كما يجب فى كل حالاتها أن يسبقها كلام قبلها تقع عليه المفاجأة، و أن تكون المفاجأة فى الزمن الحالىّ [٥] حتما- لا المستقبل، و لا الماضى-و أن تقترن بها الفاء الزائدة للتوكيد [٦] . و أن تخلو من جواب بعدها. و قد تليها الباء الزائدة التى تدخل سماعا فى مواضع؛ منها بعض أنواع معينة من المبتدأ، كالمبتدأ الذى بعدها، نحو نظرت فإذا بالطيور مهاجرة [٧] .
٣-الآن-و هو اسم للوقت الحاضر جميعه، و هو الوقت الذى يستغرقه نطق
[١] أو نائب فاعل أحيانا-و لهذا الرأى توضيح واف سبق فى باب الاشتغال من هذا الجزء ص ١٣٩ و ما بعدهما.
[٢] و لا يمنع من هذا العمل أن يكون الجواب مشتملا-أحيانا-على الفاء الرابطة، أو ما ينوب عنها، لأن هذه الفاء لا يعمل ما بعدها فيما قبلها فى غير هذا الموضع الذى يكون فيه العامل واقعا فى جواب الشرط.
[٣] أى: مفاجأة ما بعدها، بمعنى: هجومه.
[٤] و يجوز اعتبارها ظرف زمان أو مكان أيضا، بمعنى: (ففى الوقت أو ففى المكان) -راجع جـ ١ ص ٤٩٢ م ٥٢.
[٥] المقصود بالزمن الحالى: الزمن الذى يتحقق فيه المعنيان فى وقت واحد؛ المعنى الذى بعدها و المعنى الذى قبلها؛ بحيث يقترنان معا فى زمن تحققهما، و لو كان الزمن ماضيا؛ كالذى فى نحو: خرجت أمس فإذا المطر فياض.
[٦] و قد سبقت الإشارة لهذا فى جـ ١ ص ٤٩٢.
[٧] راجع المغنى جـ ١ عند الكلام على «الباء» ، و ص ٤٥٥ الآتية؛ حيث الكلام على حرف الجر الباء، و البيان الأنسب.