النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٠ - شروط إعمالها
شروط إعمالها:
يشترط لإعمال هذه النواسخ بنوعيها القلبىّ و التحويلىّ، أن يكون المبتدأ الذى تدخل عليه صالحا للنسخ على الوجه الذى سبق تفصيله و توضيحه عند بدء الكلام على النواسخ [١] . و ملخصه: أن النواسخ بأنواعها المختلفة لا تدخل على شىء مما يأتى:
(ا) المبتدأ الذى له الصدارة الدائمة فى جملته؛ بحيث لا يصح أن يسبقه منها شىء. و من أمثلته: أسماء الشرط-أسماء الاستفهام-كم الخبرية-المبتدأ المقرون بلام الابتداء... (نحو: من يكثر مزحه تضع هيبته. من ذا الذى ما ساء قط؟كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن اللّه. لكلمة حقّ فى وجه حاكم ظالم أفضل عند اللّه من اعتكاف صاحبها فى المسجد) .
و يستثنى من هذا النوع الذى له الصدارة فى جملته-ضمير الشان [٢] فيجوز أن تدخل عليه النواسخ بأقسامها المختلفة؛ نحو حسبته «الحقّ واضح» .
لكن تختص النواسخ فى هذا الباب-دون غيرها من النواسخ-بجواز دخولها على المبتدأ الذى هو اسم استفهام، أو المضاف إلى اسم استفهام. و إذا دخلت على أحدهما وجب تقديمه عليها؛ نحو: أيّا ظننت أحسن؟و غلام أىّ حسبت أنشط؟
و لا تدخل على أحدهما «كان» و لا «إن» و لا أخواتهما؛ منعا للتعارض؛ إذ الاسم فى بابى «كان» و «إنّ» و أخواتهما لا يصح تقديمه على الناسخ. فلو وقع الاسم أحدهما لامتنع تقديمه على الناسخ؛ تطبيقا لهذا الحكم، مع أن الاستفهام لا بد أن يتقدم [٣] .
[١] راجع جـ ١ ص ٤٠٢ م ٤٢ من هذا الكتاب؛ حيث التفصيل و البيان الذى لا غنى عنه.
[٢] سبق شرحه فى جـ ١ ص ١٧٧ باب: الضمير و أنواعه.
[٣] أما الخبر فيجوز أن يكون اسم استفهام، أو مضافا إلى اسم استفهام فى البابين، و لا يجوز أن يكون جملة إنشائية؛ و يجوز تقديمه فى بابى: «ظن» و «كان» بشرط ألا يوجد مانع يمنع من-