النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٧٤ - الاشتباه بين الفاعل و المفعول به
٥-ضرورة الشعر، كقول القائل:
تبلت فؤادك [١] فى المنام خريدة [٢] # تسقى الضجيع ببارد بسّام
فإن الفعل «تسقى» ينصب مفعولين بنفسه و لكنه تعدى إلى الثانى هنا:
«بالباء» نزولا على حكم الضرورة الشعرية. و هذه الوسيلة أيضا مما يجعل الفعل فى حكم اللازم، و ليس باللازم حقيقة. لما أوضحناه من قبل [٣] .
ق-الذى يعالج بلام التقوية؟و ما سبب هذا الضعف؟و إذا عرفنا أنه يجوز حذف هذه اللام فيعود الاسم بعدها مفعولا منصوبا كما كان قبل مجيئها من غير أن يترتب على هذا فساد فى صياغة الأسلوب أو فى معناه فما الحاجة الحقيقية إليها؟و أين الضعف الذى تزيله؟
كذلك المشتقات العاملة التى يصفونها بالضعف، من أين يأتيها الضعف؟و ما سببه و هى التى يجوز -أحيانا-أن تنصب مفعولها الخالى من لام التقوية مع تقدمه أو تأخره، كما يجوز حذف لام التقوية إن وجدت فتنصبه مباشرة، من غير أن يترتب على حذفها ضرر؟
و الأولى بالنحاة أن يقولوا:
(ا) إذا تعدى الفعل إلى مفعول واحد، و جاز تقدم هذا المفعول على فعله، فقد يبقى على حاله من النصب، و قد يجر باللام؛ فالأمران صحيحان.
(ب) إذا كان المشتق ناصبا مفعولا واحدا جاز فى مفعوله النصب مباشرة أو جره باللام، سواء أكان المفعول متقدما أم متأخرا عن عامله.
[١] أصابته بالمرض بسبب الحب.
[٢] امرأة حسناء.
[٣] فى رقم ١ من هامش ص ١٥٢ و فى ص ١٦٠.