النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٠١ - المسألة ٨٩
المسألة ٨٩:
حروف الجر [١]
يتناول الكلام عليها الأمور الآتية: (و أكثرها دقيق هامّ)
(عددها، و بيانها) - (عملها) - (تقسيمها من ناحية هذا العمل، و الأصالة فيه، أو عدمها؛ و ما يترتب على ذلك من التعلق بالعامل، و آثار التعلق... ) - (معانى كل حرف، و وجوه استعماله) - (حذف حرف الجر وحده مع إبقاء عمله، و حذفه مع مجروره) - (نيابة حرف جر عن آخر) .
(ا) فأما عددها و بيانها فالمشهور منها عشرون [٢] ؛ هى: من-إلى- حتى-خلا-عدا-حاشا-فى-عن-على-مذ-منذ-ربّ- اللام-كى-الواو-التاء-الكاف-الباء-لعل-متى-.
(ب) و أما عملها فهو جرّ آخر الاسم [٣] الذى يليها مباشرة فى
[١] يسميها بعض القدماء: «حروف الإضافة» . (لما يأتى فى رقم ٣ من هامش ص ٤٠٦) و قد يطلقون عليها أحيانا. «الظرف» لأن «الظرف» يشمل «شبه الجملة» بنوعيه المعروفين و هما: الظرف و الجار مع مجروره. (انظر رقم ١ من هامش ص ٢٣٠ حيث بيان المراجع) و قد يطلق على كل واحد منهما:
«شبه الوصف» للسبب المبين فى رقم ٤ من هامش ص ٣٤٧.
[٢] لم ندخل فى عدادها الحرف: «لو لا» الداخل على ضمير غير مرفوع (عند من يقول بأنه حرف جر شبيه بالزائد-كما سيجىء فى ص ٤١٧-، فما بعده مجرور لفظا مرفوع محلا، على أنه مبتدأ) لأن فى هذا تعقيدا.
[٣] ليست حروف الجر وحدها هى السبب أو العامل فى جر الاسم؛ فأسباب جره أو عوامله الأصيلة ثلاثة.
«أولها» : حروف الجر؛ فكل حرف منها لا بد له من اسم يجره على الوجه المبين فى هذا الباب.
«ثانيها» : أن يكون الاسم مضافا إليه. «ثالثها» : أن يكون تابعا لمتبوع مجرور؛ فالنعت.
و العطف، و التوكيد، و البدل-مجرورة حتما إذا كان المتبوع مجرورا.
بقى سببان آخران للجر؛ «أحدهما» : الجر على «التوهم» ، و من صواب الرأى إهماله، و عدم الاعتداد به (كما قلنا فى ص ٣٢٣ و فى جـ ١ ص ٤٤١ م ٤٩ بعد أن أوضحناه و تناولناه بالبيان فى الموضعين و فى جـ ٣ م ٩٣ ص ٨) . و الآخر الجر على: «المجاورة» و الواجب التشدد فى إغفاله، و عدم الأخذ به مطلقا (كما أشرنا فى الموضع السابق) ، أما الداعى لاتخاذه سببا للجر عند القائلين به فورود أمثلة قليلة-و بعضها خطأ، أو-