النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٨٣ - المسألة ٨٠
نعود إلى الجمل التى فيها: «الواو» بدلا من كلمة: «مع» و هى:
تسير و طريقك-تمشى و الأبنية-أكل الوالد و الأبناء-جلس الأب و الأسرة-.. فنلحظ أن كل كلمة وقعت بعد الواو مباشرة هى: اسم، مسبوق بواو بمعنى: «مع» ، و هذه الواو تدل على أن ما بعدها قد لازم اسما قبلها، و صاحبه زمن وقوع الحدث [١] ، و قد يشاركه، فى الحدث-كالمثالين الأخيرين فى «ب» - أو لا يشاركه؛ كالمثالين الأولين. و هذا الاسم الذى بعدها هو ما يسمى: «المفعول معه» . و يقولون فى تعريفه:
إنه: اسم مفرد [٢] ، فضلة، قبله واو بمعنى: «مع» ، مسبوقة بجملة فيها فعل أو ما يشبهه فى العمل، و تلك الواو تدل نصّا [٣] على اقتران الاسم الذى بعدها باسم آخر قبلها فى زمن حصول الحدث، مع مشاركة الثانى للأول فى الحدث، أو عدم مشاركته [٤] .
[١] معنى الفعل، أو ما يشبهه.
[٢] ليس جملة و لا شبهها.
[٣] إن لم يمكن التنصيص بها على المصاحبة-بسبب أن الاسم السابق منصوب، و أن العامل يصح أن يتسلط على الاسم الذى بعدها مباشرة-فهى للعطف قطعا؛ نحو: قرأت المجلة و الصحيفة.
(كما سيجىء فى رقم ١ من هامش ص ٢٨٨) .
أما إذا كان الاسم السابق مرفوعا أو مجرورا و الاسم بعد الواو منصوبا منطبقا عليه تعريف المفعول معه فإن نصبه يقطع بأن المراد هو المعية نصا، إذ لو كان المراد العطف لوجب جر المعطوف أو رفعه تبعا للمعطوف عليه.
[٤] انظر «ا» من ص ٢٩١.