النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٦٤ - زيادة و تفصيل
أفخره، بالفتح، و رواية أبى ذرّ بالضم... » اهـ.
و رأى الكسائى-مع قلته-حسن؛ لأن فيه تيسيرا باستعمال ضبطين فى بعض الصور و الأساليب. و العجيب أن اللغتين شائعتان-حتى اليوم-فى كثير من نواحى الإقليم الجنوبىّ «الصعيد» المصرى.
مما تقدم يعلم أنه مسموع كثير عند سيبويه. و الوصف بأنه مسموع كثير يؤدى إلى الحكم بأنه قياسى، و كذلك يعلم من قول شارح الكافية السابق-و هو:
«أنك تبنيه على كذا-أن هذا من عملك؛ فهو مقيس لك؛ لكثرته. و هذا رأى ابن جنى أيضا فى كتابه: ''الخصائص‘‘جـ ١ عند الكلام على المغالبة» .
و خير ما يلخص به الموضوع تلخيصا وافيا حكيما هو ما جاء فى الجزء الثانى من مجلة المجمع اللغوى القاهرى ص ٢٢٦، و نصّه [١] :
«ذهب بعض إلى أن المغالبة ليست قياسا؛ و إنما هى مسموعة كثيرا. و ذهب بعض إلى أن استعمالها مطرد فى كل ثلاثى متصرف تام خال مما يلزم الكسر. و إنه يكفى أنه مسموع كثير لنقيس عليه، كما قرر المجمع، و كما قال ابن جنى» اهـ.
و هذا هو الحكم الموفق الذى يحسن الاقتصار عليه.
[١] بقلم شيخ الجامع الأزهر-الخضر حسين، و كان-رحمه اللّه-أحد أعضاء المجمع اللغوى الأجلاء.