النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٥٠ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
(ا) الظروف من حيث التصرف و عدمه، و درجته، أربعة أقسام:
قسم يمتنع تصرفه أصلا؛ مثل: «قطّ» ، «عوض» -و قد سبقا-و مثل:
«بعين» إذا اتصلت بها الألف أو «ما» فصارت: «بينا أو بينما» ، فإنها عندئذ تلازم الظرفية تماما-كالتى فى ص ٢٦٠ و ٢٦٧ أيضا-
و يلحق بهذا القسم: «عند، و فوق، و تحت» [١] و أشباهها مما لا يخرج عن الظرفية إلا إلى الجر بالحرف: «من» -غالبا [٢] -.
و قسم ثان: يتصرف كثيرا، كيوم، شهر، يمين [٣] ، شمال، ذات اليمين، ذات الشمال [٤] .
و ثالث: متوسط فى تصرفه؛ و هو: أسماء الجهات (إلا ما سبق حكمه فى القسمين السالفين؛ من مثل: فوق، و تحت، و يمين، و شمال، و ذات اليمين، و ذات الشمال... ) .
و من هذا القسم المتوسط: «بين» التى لم يتصل بآخرها: «الألف» أو «ما» فإن اتصلت بها: «الألف» أو: «ما» و صارت: (بينا-بينما) ... فهى ممنوعة التصرف، كما أسلفنا.
و رابع: تصرفه نادر فى السماع، لا يقاس عليه، مثل: الآن، و حيث، و دون، التى ليست بمعنى ردىء-و وسط؛ بسكون السين فى الغالب. أما بفتحها فاسم متصرف فى الغالب أيضا. و فى غير الغالب يجوز فى كليهما التسكين و الفتح،
[١] هناك رأى يقول: «فوق، و تحت» -يتصرفان نادرا. و لا داعى للأخذ به، و سيجىء فى ص ٢٦٥. الكلام على حالات بنائهما و إعرابهما.
[٢] انظر رقم ١ من هامش ص ٢٤٦.
[٣] كل من الظرفين: «يمين» و «شمال» قد يكون معربا-كما فى ص ٢٤٤-، و قد يكون مبنيا. بالتفصيل الذى فى رقم ٥ من ص ٢٦٥) أما تفصيل الكلام على معناهما و إضافتهما ففى جـ ٣ ص ٣٦ م ٩٣.
[٤] بشرط إضافة: «ذات» إلى: «اليمين» أو: «الشمال» .
(كما سيأتى فى ص ٢٥٦ من هذا الجزء، و فى جـ ٣ ص ٣٦ م ٩٣، هذا، إلى أن لكلمة: «ذو» و «ذات» أحكاما أخرى فى جـ ١ ص ٧٠ م ٨، باب: «الأسماء الستة» ، و ص ٢٥٤ م ٢٦ باب: «الموصول» ) .