النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٩٢ - المسألة ٩١
لفظ الجلالة (اللّه) ؛ نحو: اللّه لأكثرنّ من العمل النافع، أى: باللّه... [١]
٤-أن يكون حرف الجر داخلا على تمييز «كم» الاستفهامية، بشرط أن تكون مجرورة بحرف جر مذكور قبلها؛ نحو: بكم درهم اشتريت كتابك؟ أى: بكم من درهم [٢] ... ؟
٥-أن يكون حرف الجر مع مجروره واقعين فى جواب سؤال، و هذا السؤال مشتمل على نظير لحرف الجر المحذوف؛ كأن يقال: فى أى بلد قضيت الأمس؟ فيجاب: القاهرة. أى: فى القاهرة.
٦-أن يكون حرف الجر واقعا هو و الاسم المجرور به بعد حرف عطف، بغير فاصل بين الحرفين، و المعطوف عليه مشتمل على حرف جر مماثل للمحذوف؛ كقولهم: ألا تفكر فى تركيب جسمك لترى قدرة اللّه العجيبة، و السموات؛ لترى ما يحيّر العقول، و خواصّ المادة؛ لترى الإبداع و الإعجاز... أى: فى السموات-و فى خواص المادة... ؛ و قد حذف الحرف: «فى» ؛ لأنه مع مجروره معطوف بالواو بغير فاصل بينهما. و المعطوف عليه و هو «تركيب» مشتمل على حرف جر قبله؛ مماثل للمحذوف [٣] .
٧-أن يكون حرف الجر واقعا هو و الاسم المجرور به بعد حرف عطف، و المعطوف عليه مشتمل على حرف جر مماثل للمحذوف مع وجود «لا» فاصلة بين حرف العطف و حرف الجر؛ نحو: ما للفتى سلاح إلا علمه النافع، و لا
[١] طبقا للرأى الأرجح، و هو رأى سيبويه، و من معه، (كما سبقت الإشارة لهذا فى ص ٤٥٩ و ٤٦٤) .
[٢] هذا هو الراجح، و هناك رأى آخر يقول إن «كم» الاستفهامية مضافة إلى تمييزها. أما تمييز «كم» الخبرية فالمشهور أنه المضاف إليه و هى المضاف، و قيل إنه مجرور بـ «من» محذوفة كما سيأتى فى جـ ٤ باب: «كم» .
[٣] و ليس من هذا النوع بيت ابن مالك فى باب: «المعرب و المبنى» و هو:
فارفع بضم، و انصبن فتحا، و جر # كسرا: كذكر اللّه عبده يسر
فأصل الكلام: ارفع بضم، و انصبن بفتح، و جر بكسر؛ فحذف حرف الجر و هو الباء و نصب الاسم المجرور به على ما يسمى: نزع الخافض، لوجود فاصل ممنوع (و قد سبق الكلام عليه فى هذا الجزء فى باب تعدية الفعل و لزومه ص ١٣٩ كما سبق الكلام على البيت السابق فى جـ ١ ص ٦٨ م ٧) . و ليس من الجائز فى البيت أن يبقى الاسمان-فتح، و كسر-مجرورين بعد حذف حرف الجر كما كانا قبل حذفه.
غ