النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٩٠ - زيادة و تفصيل
أقبل، يجوز فى كلمة: «كريم» الجر و الرفع. و فى مثل: رب زميل وديع صاحبت، يجوز فى كلمة: «وديع» الجر و النصب... و هكذا.
و لا يتغير الحكم لو جاء تابع آخر-كالعطف-فقلنا: رب زائر كريم و سائح هنا، فيجوز فى كلمة: «سائح» المعطوفة، الأمران الجائزان فى المعطوف عليه... و يجوز أن يكون المعطوف هنا معرفة، نحو: رب زائر كريم و أخيه أقبلا، مع أن المعطوف فى حكم المعطوف عليه، فهو بمنزلة الاسم الذى دخلت عليه «رب» فحقه أن يكون نكرة كمجرورها، إلا أن الأساليب العربية الفصحى تدل على أنه قد يجوز فى التابع ما لا يجوز فى المتبوع، و هذا معنى قول النحاة:
قد يغتفر فى الثوانى ما لا يغتفر فى الأوائل [١] .
(ب) إذا دخل الحرف: «رب» على الجمل بنوعيها [٢] ، و هو مكفوف- بسبب اتصاله «بما» الكافة-فإن معناه يبقى على حاله من إفادة التكثير أو التقليل على حسب القرائن (كما أشرنا من قبل) [٣] ، و لكن التكثير أو التقليل فى هذه الحالة يكون منصبّا على النسبة التى فى الجملة، و هى النسبة الدائرة بين طرفيها؛ ففى مثل: ربما أتى الغائب، أو ربما الغائب آت يكون التقليل و التكثير واقعا على نسبة الإتيان للغائب. و قيل: إن معنى «رب» المكفوفة، هو: التحقيق.
***
[١] تكررت الإشارة لهذا فى أبواب مختلفة، و لا سيما باب الاستثناء، عند الكلام على حكم المستثنى بإلا إذا كان تاما غير موجب-ص ٣١١ و فى رقم ١ من هامش ٦٧.
[٢] انظر حكم دخولها على الجملة الاسمية و المضارعية فى رقم ٥ من ص ٤٨٥.
[٣] فى ص ٤٨٢ و فى رقم ٣ من هامش ص ٤٨٥.