النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٨٨ - حذف ربّ
نام ليله قريرا، ثم أفاق على همّ و بلاء، و نحو: بل حزين قد تأسّى [١] بحزين.
أى: رب جانب... -رب حزين قضى الليل... -رب مبتهج... - ربّ حزين قد تأسى...
و كل حرف من هذه الثلاثة يسمى: العوض عن: «رب» [٢] ؛ أو النائب عنها؛ لأنه يدل عليها، و هو مبنى لا محل له من الإعراب؛ و الاسم المجرور بعده، مجرور بربّ المحذوفة [٣] . و ليس مجرورا فى الصحيح بالعوض عنها أو النائب [٤] .
***
[١] تسلى.
[٢] فعند الإعراب يقال: الواو، واو «رب» -الفاء: فاء رب-بل: بل رب. أو يقال فى كل واحد إنه نائب عن: رب.
[٣] و يقول ابن مالك فى زيادة: «ما» بعد: «من» ، و «عن» و «الباء» و أن هذه الزيادة لا تعوقها عن العمل-كما شرحنا عند الكلام على كلّ:
و بعد «من» ، و «عن» ، و «باء» زيد «ما» # فلم يعق عن عمل قد علما
و قد تقدم هذا البيت-فى ص ٤٧٦ عند الكلام على «من» و «عن» و «الباء» للمناسبة الخاصة بكل. و يقول فى زيادتها بعد «رب» و «الكاف» ، و أنها قد تكفهما أو لا تكفهما:
و زيد بعد «ربّ» و «الكاف» فكفّ # و قد يليهما، و جرّ لم يكفّ
-و قد سبق البيت فى هامش ص ٤٧٨-ثم يقول فى حذف: «رب» بعد الحروف الثلاثة:
و حذفت «ربّ» ، فجرّت بعد: «بل» # و «الفا» و بعد: «الواو» شاع ذا العمل
[٤] رأى سيبويه أن الجر برب المحذوفة. أما الواو، و ثم، و بل، فحروف عطف مهملة هنا لا تعمل شيئا، مع أنها نائبة عن: «رب» و دالة عليها. و كثير من النحاة يقول: إن العمل هو للحرف النائب و ليس للمحذوف (راجع المفصل جـ ٢ ص ١١٧ باب الإضافة) و هذا الخلاف شكل محض لا أثر له.