النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٠٤ - و الذى يصلح للإنابة فى الأنواع الأخرى
و مثل كل و بعض ما يؤدى معناهما من الألفاظ الدالة على العموم أو على البعضية، مثل: جميع، عامة، بعض، نصف، شطر...
٢-صفة المصدر المحذوف [١] ؛ نحو: تكلمت أحسن التكلم-و تكلمت، أىّ تكلم [٢] . إذ الأصل: تكلمت تكلّما أحسن التكلم-و تكلمت تكلما أىّ تكلم، بمعنى: تكلمت تكلما عظيما-مثلا-.
٣-مرادف المحذوف؛ نحو: وقوفا و جلوسا فى: قمت وقوفا سريعا للقادم العظيم، و قعدت جلوسا حسنا بعد قعوده، و مثله: لما اشتعلت النار صرخ الحارس صياحا عاليا؛ لينبه الغافلين، و لم يتباطأ توانيا معيبا فى مقاومتها.
٤-اسم الإشارة؛ و الغالب أن يكون بعده مصدر كالمحذوف؛ كأن تسمع من يقول: «راقنى عدل عمر» ؛ فتقول: سأعدل ذاك العدل العمرىّ. و يصح مع القرينة: سأعدل ذاك.
و مثل أن تسمع: أعجبنى إلقاؤك الجميل، و سألقى ذاك الإلقاء، أو سألقى ذاك، فقد حذف المصدر بعد اسم الإشارة: لوجود القرينة الدالة عليه بعد حذفه، و هى اسم الإشارة-فى المثالين-فإنه يدل دلالة المصدر هنا و يغنى عنه [٣] ...
٥-الضمير العائد على المصدر المحذوف؛ كأن تقول لمن يتحدث عن الإكرام التام و الإساءة البالغة: «أكرمه من يستحقه، و أسيئها من يستحقها» تريد:
[١] و يدخل فى صفة المصدر المحذوف المصدر النوعى المضاف الذى سبق أن أشرنا إليه فى رقم ١ من هامش ص ١٩٧ و أوضحنا الرأى و السبب فى اعتباره نائبا عن المصدر.
و الكثير فى الصفة النائبة عن المصدر أن تكون مضافة إليه؛ كالأمثلة المذكورة، و قول الشاعر:
الغنى فى يد اللئيم قبيح # قدر قبح الكريم فى الإملاق
أى: قبيح قبحا قدر قبح الكريم فى الإملاق.
[٢] هذا التركيب فصيح بالاعتبار الذى يليه، و الذى يبين أصله، و ما طرأ عليه من حذف.
(و بسط الكلام على صحته مدون فى جـ ٣-باب الإضافة، موضوع «أى» ) .
[٣] لا بد من هذه القرينة التى تجعل المحذوف بمنزلة المذكور، و إلا كان اسم الإشارة نائبا عن مصدر مؤكّد، لا عن مصدر نوعى.