النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٢٩ - حكم الاسم السابق فى الاشتغال
١-إذا وقع بعد أداة لا يليها إلا الاسم؛ فلا يجوز أن يقع بعدها فعل؛ مثل: إذا «الفجائية» [١] ؛ نحو: خرجت فإذا الرفاق أشاهدهم؛ فيجب رفع كلمة: «الرفاق» و لا يجوز نصبها على الاشتغال بفعل محذوف؛ لأن «إذا الفجائية» لا يقع بعدها الفعل مطلقا؛ لا ظاهرا و لا مقدرا.
و مثل «إذا» الفجائية أدوات أخرى؛ منها: «لام» الابتداء فى نحو:
إنى للوالد أطيعه؛ فلا يجوز نصب كلمة: «الوالد» على الاشتغال، و لا اعتبارها مفعولا به لفعل محذوف مع فاعله؛ لأن لام الابتداء لا تدخل على المفعول به.
و منها: واو الحال الداخلة على الاسم الذى يليه المضارع المثبت، فى مثل:
أسرع و الصارخ أغيثه؛ فلا يصح نصب «الصارخ» على اعتباره مفعولا به لفعل محذوف مع فاعله، و تقديرهما: «أغيث» ، و الجملة من الفعل المحذوف مع فاعله فى محل نصب على الحال. -لا يصح هذا؛ لأن الجملة المضارعية التى مضارعها مثبت، غير مسبوق بلفظ: «قد» لا تقع حالا-على الأرجح-إذا كان الرابط هو: «الواو» فقط [٢] ؛ كهذا المثال و أشباهه.
و منها: «ليت» المتصلة «بما» الزائدة؛ فلا نصب على الاشتغال فى مثل:
ليتما وفىّ أصادفه؛ لأن «ما» الزائدة لا تخرج «ليت» من اختصاصها بالأسماء؛ إذ يجوز إعمال «ليت» و إهمالها؛ فالمنصوب بعدها اسم لها، و لا يصح أن يقع بعدها فعل مطلقا.
٢-و كذلك يجب رفع الاسم السابق إذا وقع قبل أداة لها الصدارة فى جملتها؛ -فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها-، و بعدها العامل، كأداة الشرط، و الاستفهام [٣] ، و ما النافية، و لا النافية الواقعة فى جواب قسم... [٤] ؛ فلا يصح نصب الاسم
[١] سبق إيضاح لها فى ص ٤٨٢ جـ ١.
[٢] كما سيجىء فى ص ٧٣١ من باب الحال.
[٣] انظر رقم ٢ من هامش ص ١٢٧.
[٤] و مما لا يعمل ما بعده فيما قبله: أدوات التحضيض و العرض، و لام الابتداء، و كم الخبرية، و الحروف الناسخة، «ما عدا أنّ» ، و الموصول، و الموصوف، و حروف الاستثناء. فكل هذا لا يعمل ما بعده فيما قبله؛ فلا يصلح دالا على المحذوف. فلا يصح النصب فى الأسماء التى فى أول الجمل التالية:
التائه هلا أرشدته-الضّالّ ألا هديته-الخائف لأنا مؤمن-الهرم كم مرة زرته!!-الخير إنى أحببته- النزيه الذى أصطفيه-الغناء فن أهواه-شاع ما المال إلا ينفقه العاقل فى النافع. أما حرفا التنفيس فالشائع جواز النصب و الرفع فى الاسم الذى يسبقهما؛ نحو الرسالة سأكتبها-القصيدة سوف أحفظها.