الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١٩ - مسائل
الثانية: في جنين البهيمة عشر قيمتها كما في السرائر، و فيه الإجماع و تواتر الاخبار، و في التحرير أرش ما نقص من أمها و الأول أقوى.
و في عين الدابة ربع قيمتها كما مر عن جماعة للمستفيضة [١]، و عن الخلاف و عن الأصحاب في عين الدابة نصف قيمتها، و في العينين كمالها، و كذا كل ما في البدن منه اثنان، و لم أقف له على مستند عدا القياس على الإنسان و هو ضعيف.
الثالثة: روى الشيخ في التهذيب [٢] في آخر باب الجناية على الحيوان في الصحيح عن عبد اللّٰه بن المغيرة عن السكوني عن أبي جعفر (عليه السلام) عن أبيه عن علي (عليه السلام) قال: كان لا يضمن ما أفسدته البهائم نهارا و يقول: على صاحب الزرع حفظه و كان يضمن ما أفسدته ليلا.
و هذه الرواية مشهورة بين الأصحاب لا يكاد يعرف بينهم فيها خلاف، حتى أن في الغنية و غيرها الإجماع، الا أن ظاهر المتأخرين وفاقا للحلي الاتفاق على خلافه، فقالوا: بعد نقلها و الاعتراف بشهرتها: غير أن في السكوني ضعفا و الاولى اعتبار التفريط من صاحب الدابة في ضمانه ما أفسدت ليلا كان الإفساد أو نهارا.
فلو لم يفرط في الحفظ، بأن آواها الى مبيتها و أغلق عليها الباب مثلا، فوقع الحائط أو نقب اللص نقبا فخرجت و لم يعلم به و أفسدت فلا ضمان عليه. و هو حسن بالنظر الى الأصول، الا أن في العدول عن الرواية المشهورة إشكالا، بل اللازم المصير إليها سيما و أن النصوص [٣] بمعناها مستفيضة تضمنت الصحيح و غيره.
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٢٧٠، ب ٤٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١٠- ٣١٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ٢٠٨، ب ٤.