الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١٦ - الثاني في الجناية على الحيوان
مالكه، فلا ينتقل عنه الا بالتراضي من الجانبين، و لا كلام في الجواز معه كما لا كلام في جوازه لو فرض عدم قيمة له أصلا، كذبحه في برية لا يرغب فيها أحد إلى شرائه، فيلزمه القيمة حينئذ لأنها حينئذ مقدار النقص.
و لو أتلفه لا بالذكاة كأن خنقه أو قتله بما لا يجوز له الزكاة به لزمته قيمته يوم إتلافه بلا خلاف، و في ظاهر الغنية و صريح غيرها الإجماع، و يوضع منها ماله قيمة من الميتة، كالشعر و الصوف و الوبر و الريش و نحو ذلك.
و لو قطع بعض جوارحه، أو كسر شيئا من عظامه أو جرحه فللمالك الأرش ان كانت حياته مستقرة و الا فالقيمة. فلو فقأ عن الدابة لزمه تفاوت القيمة، و عين في المثال بالربع في الصحيحين [١] و غيرهما كما عن الشيخ و جماعة، و يمكن تنزيلها جملة على اتفاق كون المقدار أرشا و لكنه بعيدا جدا.
و ان كان مما لا يؤكل لحمه شرعا و تقع عليه الذكاة كالأسد و النمر و الفهد و نحو ذلك فأتلفه بالذكاة ضمن أرشه كالمأكول، و فيه القول بما مر في التخيير.
و كذا يجب الأرش في قطع أعضائه و جراحاته و كسر عظامه مع استقرار حياته و الا فقيمته.
و لو أتلفه لا بالذكاة ضمن قيمته حيا و يوضع منها ما مر، و لا خلاف في شيء من ذلك يظهر.
و لو كان مما لا يقع عليه الذكاة كالكلب و الخنزير، ففي كلب الصيد مطلقا أربعون درهما على الأقوى للخبرين [٢]، و بإطلاقهما أفتى الشيخ في النهاية [٣]، و قيده المفيد و غيره بالعلم، و هو الظاهر من الأصحاب، إذا لم
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٢٧٠، ب ٤٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ١٦٨، ح ٤، و ٥.
[٣] النهاية ص ٧٨٠.