الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٧ - مسائل
العدول الى النقدين و ما شاكلهما أحوط.
و الجائفة: و هي التي تبلغ الجوف من أي الجهات كان و لو من ثغرة النحر و فيها ثلث الدية كما في المعتبرة [١] المستفيضة.
لكن في بعضها بعد الحكم به تفسيره بالثلاث و الثلاثين بعيرا كما مر في المأمومة، و يعضده الصحيح [٢] و غيره بأن فيها ثلاثا و ثلاثين من الإبل من غير زيادة الثلث، لكن الأصحاب هنا أطلقوا الحكم بالثلث الذي مقتضاه زيادة ثلاث بعير من غير خلاف يعرف بينهم، و به صرح في الغنية و عن المبسوط و الخلاف، و بالوفاق صرح في الروضة، فإن تم الإجماع كان هو الفارق بين المسألتين، و لكن في التمامية مناقشة. و كيف كان فلا ريب أن الأحوط الزيادة و العدول الى ما عرفته.
[مسائل]
مسائل ثمان: الأولى: دية النافذة في الأنف بحيث تثقب المنخرين معا و لا تنسد ثلث ديته بلا خلاف بل قيل: إجماعا فإن صلحت و انسدت فخمس الدية مائتا دينار في المشهور، و مستندهم غير واضح، و الأصح مائة دينار، وفاقا للإسكافي و الحلي و غيرهما.
و لو كانت النافذة في أحد المنخرين خاصة إلى الحاجز بينهما فعشر الدية مائة دينار اما مطلقا كما في المتن و غيره، أو بشرط البرء و الا فسدسها كما عليه الأكثر، و المستند على التقديرين غير واضح. و عن الرضوي [٣] للأول و هو معارض بما في كتاب ظريف من أن فيها عشر دية الروثة خمسين دينارا كما عليه الإسكافي، و هو الأوفق بالأصل، و لكن الأول ثم الثاني أحوط.
الثانية: في شق الشفتين معا حتى تبدو الأسنان و لم يبرأ ثلث
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٢٩١، ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ٢٩٣، ح ١١.
[٣] فقه الرضا ص ٤٣.