الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٢ - (المقصد الثاني) (في بيان أحكام الجناية على المنافع و دياتها)
جازه قال لا أبصر، قربها حتى يبصر ثم يعلم ذلك المكان، ثم يقاس ذلك القياس من خلفه و عن يمينه و عن شماله، فان جاء سواء و الا قيل له كذبت حتى يصدق، و يضع بالعين الأخرى مثل ذلك ثم يقاس مثل ذلك القياس على دية العين، كما في الصحيح [١] و غيره، و ليس فيهما الجهات الأربع و عليهما العمل، و ان كان مراعاة الأربع أحوط و أوضح.
و لو ادعى نقصانهما قيست إلى أبناء سنه، بأن يوقف معه و ينظر ما يبلغه نظره، ثم يعتبر ما يبلغه نظر المجني عليه و يعلم نسبته ما بينهما، فان استوتا لمسافات الأربع صدق و الا كذب، بلا خلاف و في ظاهر الغنية الإجماع.
و لا يقاس في يوم غيم، و لا في أرض مختلفة الجهات.
و في إبطال الشم من منخرين معا الدية كاملة، و من إحداهما نصفها بلا خلاف، و في صريح المبسوط [٢] و الخلاف و الغنية الإجماع.
و لو ادعى ذهابه عقيب الجناية يمكن زواله بها و لم يظهر حاله بالامتحان اعتبر بتقريب الحراق بضم الحاء و تخفيف الراء، و هو ما يقع فيه النار عند القدح، أي يقرب منه عند علوق النار فان دمعت عيناه و حول أنفه عنه فهو كاذب و الا فصادق، كما في الرواية [٣] المتقدمة في اعتبار البصر المدعى زواله، و بها أفتى من مر مع دعوى الخلاف هنا أيضا الإجماع، و الأظهر الأشهر تحليف المجني عليه بالقسامة كما مر ثمة.
و لو أصيب أحد بجناية فتعذر عليه بها إنزال المني كان فيه الدية كاملة بلا خلاف.
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٢٨٢، ب ٨.
[٢] المبسوط ٧- ١٣١.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ٢٨٢، ب ٨.