الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠١ - (المقصد الثاني) (في بيان أحكام الجناية على المنافع و دياتها)
و يكذب مع التفاوت.
ثم مع التساوي تطلق الناقصة و تسد الصحيحة سدا جيدا و يفعل به كذلك أي يعتبر بالصوت كما مر حتى يقول: لا أسمع، ثم يكرر عليه لاعتبار كما مر و ينسب التفاوت بين الصحيحة و الناقصة.
و يؤخذ من ديتها بنسبة التفاوت بينهما و لا يقاص في يوم ريح، و لا في المواضع المختلفة في الارتفاع و الانخفاض بل يتوخى و يختار القياس في سكون الهواء و المواضع المعتدلة.
و في إذهاب ضوء العينين معا الدية و في إحداهما نصفها، بلا خلاف بل قيل: إجماعا.
و لو ادعى إذهاب نظره عقيب الجناية، و هي أي العين و حدقتها قائمة و لم يعلم صدقه ببينة أو إقرار حلف المجني عليه باللّه تعالى القسامة على الأظهر الأشهر، بل لعله عليه عامة من تأخر، للصحيح و غيره، و فيهما أن القسامة على ستة أجزاء.
فإن ادعى ذهاب البصر كله حلف ستا أو حلف هو و خمسة رجال معه. و ان ادعى ذهاب سدس بصره حلف هو واحدة. و ان ادعى ذهاب ثلثه حلف يمينين أو هو و آخر معه، و هكذا.
و في رواية [١] ضعيفة أنه يقابل بعينه الشمس، فان بقيتا مفتوحتين صدق و الا كذب، و بها أفتى جماعة و منهم الشيخ في الخلاف مدعيا الإجماع.
و لو ادعى نقصان بصره إحداهما قيست إلى الأخرى و فعل بالنظر الى المنظور كما فعل بالسمع بلا خلاف، فتربط إحداهما ثم توضع له بيضة ثم يقال له أنظر، فما دام يدعى أنه يبصر موضعها حتى إذا انتهى الى موضع ان
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٢٧٩، ح ١.