الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٤ - المقصد الأول في ديات الأعضاء
و لا فرق بين أجفان صحيح العين و غيره حتى الأعمى، و لا تتداخل دية الأجفان مع العينين لو قلعهما معا، بل تجب عليه ديتان إجماعا.
و في عين الأعور الصحيحة الدية كاملة بالنص [١] و الإجماع، و الحكمة فيه كون الجناية فيها في المنفعة التي هي الابصار دون الجارحة، و مقتضاها تقييد الحكم بما إذا كان العور خلقة، أو ذهبت العين الفاسدة بشيء من قبل اللّٰه تعالى أو من غيره حيث لا يستحق عليه شيء، كما لو جنى عليه حيوان غير مضمون.
فلو استحق ديتها و ان لم يأخذها أو ذهبت في قصاص فنصف دية النفس، بلا خلاف في أصل التقييد، و ان اختلفوا فيما يستحقه في الفرض هل هو النصف أو الثلث؟ و الأظهر الأول وفاقا للأكثر، و في الغنية و غيرها الإجماع، خلافا للحلي فالثاني و هو شاذ بل على خلافه في كلام جميع الإجماع.
و في خسف العين العوراء أي الفاسدة روايتان [٢] و قولان أشهرهما و أصحهما و أظهرهما: أن فيه ثلث الدية أي ديتها حال كونها صحيحة، و الرواية الثانية أن فيه ربع الدية. و عمل بها المفيد و الديلمي مطلقا، و الحلي و ابن زهرة إذا كانت الجناية عليها بإذهاب سوادها، أو طبقها بعد أن كانت مفتوحة، و في الغنية الإجماع، فإن تم و الا فالرواية مع أنها مطلقة ضعيفة لا تكافؤ الرواية الاولى مع صحتها و شهرتها دون هذه، و في الشرائع [٣] أنها متروكة.
و لا فرق هنا بين كون العور خلقة أو بآفة من اللّٰه تعالى، أو جناية جان استحق عليه ديتها، بلا خلاف الا من الحلي ففرق و حكم بتمام ديتها خمسمائة دينار في ما
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٢٥٢، ب ٢٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ٢٥٤، ب ٢٩.
[٣] شرائع الإسلام ٤- ٢٦٢.