الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٣ - المقصد الأول في ديات الأعضاء
ضعيفة البصر مع سيلان دمعها في أكثر أوقاتها، أو جاحظة كثيرة المقلة، أو جهري لا تبصر في الشمس، أو رمداء أو غيرها، و بذلك صرح جماعة قالوا: أما لو كان عليها بياض، فإن بقي معه البصر تاما فكذلك، و لو نقص نقص من الدية بحسابه و يرجع فيه الى رأي الحاكم.
و في الأجفان الأربعة الدية كاملة بلا خلاف، و ان اختلف في كيفية التقسيط:
ف قال الشيخ في المبسوط [١] و قبله العماني: ربع الدية في كل واحد، و تبعهما من المتأخرين جماعة للصحيحين، و لا دلالة لهما.
و قال في الخلاف [٢]: في الجفن الأعلى ثلثا الدية، و في الأسفل الثلث مدعيا عليه الإجماع و الاخبار، و تبعه الحلي لشبهة الإجماع، و هو معارض بأجود منه، و نسبه في المبسوط [٣] إلى رواية الأصحاب، و لم نرها.
و قال في النهاية [٤]: ان في الا على ثلث الدية، و في الأسفل النصف و هو الأظهر وفاقا للأكثر، و في الغنية الإجماع، و عليه فتنقص دية المجموع من كمال الدية بسدسها، فينافي ما مر من ثبوتها كاملة في الأجفان الأربعة لكن يذب عنه بما قيل: من أن هذا النقص انما هو على تقدير كون الجناية من اثنين أو واحد بعد دفع أرش الجناية الاولى، و الا فالواجب دية كاملة إجماعا، و في الروضة بعد نقله: و هذا هو الظاهر من الرواية، لكن فتوى الأصحاب مطلقة انتهى و هو حسن.
[١] المبسوط ٧- ١٣٠.
[٢] الخلاف ٣- ١٢٤.
[٣] المبسوط ٧- ١٣٠.
[٤] النهاية ص ٧٦٤.