الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٨ - (البحث الثاني) (في التسبيب)
و عليه أكثر أصحابنا، و عن الخلاف الاقتصار على اليدين كالمتن.
و لو ركبها اثنان تساويا في الضمان لما تجنيه بيديها و رأسها، بلا خلاف الا أن يكون أحدهما صغيرا أو مريضا، فيختص الضمان بالآخر، هذا إذا كانا هما المتوليين لأمرهما.
و أما لو كان معها صاحبها مراعيا لها ضمن هو دون الراكب مطلقا، و يأتي في المالك ما سبق من التفصيل باعتبار كونه سابقا أو قائدا.
و لو ألقت الراكب لم يضمن المالك الا أن يكون الإبقاء بتنفيره أي المالك، فيضمن حينئذ للسببية.
و لو اجتمع للدابة سائق و قائد أو أحدهما و راكب، أو ثلاثة اشتركوا في ضمان المشترك مع الاشتراك في الحفظ و الرعاية و اختص السائق بجناية الرجلين، و غير المشارك في الحفظ كالعدم.
و لو أركب مملوكه دابته ضمن المولى جنايتها بيديها، بلا خلاف إذا كان صغيرا، و كذا إذا كان كبيرا في ظاهر إطلاق المتن و جمع بل الأكثر كما قبل لا طلاق الصحيح [١].
و من الأصحاب من شرط في ضمان المولى صغر المملوك و هو الحلي قال: فان كانت الجناية على بني آدم، فيؤخذ المملوك إذا كانت الجناية بقدر قيمته أو يفيده السيد، و ان كانت على الأموال فلا يباع العبد في ذلك و لا يستسعى و لا يلزم مولاه ذلك. فاستحسنه كثير من المتأخرين، و زاد في الأخير: أنه يتعلق برقبته يتبع به بعد عتقه، و لا بأس به.
[١] وسائل الشيعة ١٩- ١٨٨، ب ١٦.