الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٤ - الرابعة لو شرب أربعة فسكروا فوجد بينهم جريحان و قتيلان
الاثنين و خمسين على الثلاثة، و هي و ان صح سندها بالطريق الثاني، لكنها مخالفة لأصول المذهب.
و الموافق لها من الحكم أن شهادة السابقين ان كانت استدعاء الولي و عدم التهم قبلت، ثم لا تقبل شهادة الآخرين للتهمة. و ان كانت الدعوى على الجميع أو حصلت التهمة عليهم لم تقبل شهادة أحدهم، و يكون ذلك لوثا يمكن إثباته بالقسامة.
و يذب عن الرواية مع كونها على ما ذكره الماتن هنا و في الشرائع [١] متروكة بما أشار بقوله: فان صح النقل فهي في واقعة، فلا يتعدى الى غيرها لاحتمال ما يوجب الاختصاص بها. و في دعوى المتروكية هنا دون الرواية السابقة مناقشة، لاشتراكهما في الاشتهار رواية بل و فتوى كما ذكره الشهيدان، بحيث يظهر منهما الاعتماد عليها.
فليت شعري كيف ادعى متروكيتها دون السابقة مع مشاركتهما في ما ذكرنا، بل لعل هذه أقوى من تلك لاختلافها دون هذه، فلا بعد في العمل بها حيث لا قسامة و لا قبول شهادة مع تأمل ما فيه.
و اعلم أن عادة الأصحاب جرت بحكاية الإحكام هنا منسوبة إلى الرواية نظرا الى مخالفتها الأصول و ابتنائها أو بعضها في الرد إليها على التأويل أو التقييد، للتنبيه على مأخوذ الحكم المخالف لها. و قد يزيد بعضهم التنبيه على ضعف المستند أو غيره تحقيقا لعذر اطراحها.
[١] الشرائع ٤- ٢٥٣.