الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧١ - الثالثة لو دخل لص فجمع متاعا و وطئ صاحبة المنزل قهرا
و هل يعتبر اليمين حيث يقبل قولها كما في كل أمين أم لا كما يقتضيه إطلاق النص و الفتوى؟ وجهان، أحوطهما: الأول.
[الثالثة: لو دخل لص فجمع متاعا و وطئ صاحبة المنزل قهرا]
الثالثة: لو دخل لص منزلا فجمع متاعا و وطئ صاحبة المنزل قهرا، فثار ولدها فقتله اللص، ثم قتله المرأة ذهب دمه أي اللص هدرا باطلا لا عوض له.
و يضمن مواليه و ورثته دية الغلام الذي قتله و كان لها أربعة آلاف درهم من تركته عوضا عن البضع لمكابرتها [١] على فرجها فليست بغيا، و لما كانت هذه الجملة بإطلاقها مخالفة للأصول القطعية- كما صرح به جماعة- نسبها الماتن إلى الرواية، فقال: و هي رواية [٢] محمد بن حفص عن عبد اللّٰه بن طلحة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) و كذا باقي الأصحاب، لكنها محتملة للانطباق على الأصول كما ذكروه.
فوجهوا الأول بأنه محارب يقتل إذا لم يندفع الا به.
و الثاني بفوات محل القصاص، فيضمن الورثة دية الغلام إذا لم يكن المص تركة.
و الثالث يحتمل المقدر من الدراهم على أنه كان مهر أمثالها، بناء على أنه لا يتقدر بالسنة، لأن جنايته يغلب فيه جانب المالية. و بهذا التنزيل لا تنافي بين الأصول، لكن لا يتعين ما قدر فيها عوض عن البضع إلا في الفرض المزبور.
و لو فرض قتل المرأة اللص قصاصا عن ولدها و أسقطنا الحق بفوات محل القصاص سقط غرم الأولياء. و لو قتله لا قصاصا و لا دفاعا قيدت به، و ذلك لما مر من ضعف أسنادها و كونها قضية في واقعة، محتملة لما تنطبق به مع الأصول.
[١] في المطبوع من المتن: لمكابرته.
[٢] وسائل الشيعة: ١٩- ٤٥، ح ٢.