الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٩ - الاولى من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلا
الباقيان الدية على رواية [١] أبي بصير المروية بأسانيد متعددة عن علي بن أبي حمزة، و هو ضعيف بلا شبهة و لأجله تحقق في الرواية ضعف و فيها مع ذلك مخالفة للأصول الآتية و شذوذ لا قائل بها صريحا و لا ظاهرا عدا الصدوق و هو نادر قطعا.
و الأشبه بالأصول و به أفتى الحلي و عامة المتأخرين أن يضمن كل واحد ثلثا من دية الميت و يسقط ثلث لمساعدة التالف لهما و شركته في تلفه معها، فيسقط ما قابل فعله، و إلا لزم أن يضمن الشريك في الجناية جناية شريكه، و هو باطل «ف لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ» و يمكن حمل الرواية عليه لعدم التصريح فيها بأن عليهما الدية كاملة.
[مسائل]
و من اللواحق لهذا الباب مسائل أربع:
[الاولى: من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلا]
الاولى: من دعا غيره بالتماسه فأخرجه من منزله ليلا ضمنه حتى يرجع المدعو إليه أي إلى منزله، بلا خلاف فيه في الجملة، بل عليه الإجماع كذلك في الروضة و كلام جماعة، و ادعى الإجماع مطلقا في الغنية، و حكي من نكت النهاية الخبرين [٢] المنجبر ضعف سندهما بعمل الأصحاب.
و عليه فلو لم يرجع و لم يعلم خبره بموت و لا حياة ضمن الداعي ديته في ماله دون عاقلته بلا خلاف كما في كلام جماعة، و يستفاد من اللمعة عدم الضمان هنا مطلقا، و الأول أقوى.
و لو وجد مقتولا فإن أقر الداعي بقتله أو أقيمت البينة عليه به أقيد به بلا خلاف فيه و لا في أنه لو ادعى قتله على غيره و أقام به عليه البينة، و في معناها الإقرار و نحوه صرف عنه الضمان الى ذلك الغير.
[١] وسائل الشيعة ١٩- ١٧٥، ب ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ٢٠٦، ب ٣٦.