الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٢ - (الأول) (في بيان أقسام القتل و مقادير الديات)
و ليس له أي للمولى دفعه أي العبد الجاني و المطالبة بالقيمة أي بتمام قيمة العبد الا برضا الجاني، بل يمسكه و يطلب بدية الفائت مع التقدير أو أرشه مع عدمه في الحر، فإنه حقه دون الدفع و المطالبة بتمام القيمة.
و لا يضمن المولى جناية العبد مطلقا و لكن يتعلق برقبته، و للمولى الخيار بين دفعه أو فكه بأرش الجناية أو بأقل الأمرين منه و من القيمة، على الخلاف المتقدم في القصاص في البحث المتقدم إليه الإشارة.
و مضى ثمة الكلام في أنه لا تخيير للمولى المجني عليه بل للمولى إذا كانت الجناية خطاء، و ينعكس إذا كان عمدا.
و أنه لو كانت جنايته لا تستوعب قيمته تخير المولى أيضا في دفع الأرش أو تسليمه ليستوفى المجني عليه منه قدر الجناية استرقاقا أو بيعا و يكون المولى معه شريكا في ما يفضل.
و أنه يستوي في جميع ذلك الرق المحض و المدبر مطلقا ذكرا كان أو أنثى أو أم ولد على التردد في الأخير لم يسبق ذكره، ينشأ: من عموم الأدلة على أن المولى لا يعقل مملوكه، و من أن المولى باستيلاده منع من رقيتها فأشبه ما لو أعتق الجاني عمدا، مضافا الى النص [١]: أم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها.
و هذا خيرة الشيخ في ديات المبسوط [٢] نافيا الخلاف فيه الا عن أبي ثور و تبعه القاضي، و الأول مذهبه في استيلاد المبسوط [٣] و الخلاف مدعيا عليه الإجماع و الاخبار على أنها مملوكة يجوز بيعها، و تبعه الحلي نافيا الخلاف عنه أيضا و أكثر
[١] وسائل الشيعة ١٩- ١٥٩.
[٢] المبسوط ٧- ١٦٠.
[٣] المبسوط ٦- ١٨٧.