الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦١ - (الأول) (في بيان أقسام القتل و مقادير الديات)
أو شبيها بالعمد، و من عاقلته ان قتله خطاء.
و دية أعضائه و جراحاته تؤخذ بنسبة العضو الى الكل من حيث قيمته على قياس نسبة أعضاء الحر الى كله من حيث الدية فما أي أي عضو فيه أي في ذلك العضو حال كونه من الحر ديته أي دية الحر ف في ذلك العضو من العبد قيمته، كاللسان، و الذكر و اليدين و الرجلين، فلو جنى عليها من العبد كان فيها تمام قيمته ما لم تتجاوز دية الحر، كما أنه لو جنى عليها من الحر كان فيها كمال ديته.
و ما فيه أي: أي عضو من الحر في الجناية عليه دون ذلك أي دون كمال الدية من نصفها أو ثلثها مثلا ف في الجناية عليه من العبد من قيمته بحسابه أي بحساب ما يؤخذ فيه من الدية في الحر. فلو قطع احدى يديه الصحيحة مثلا يؤخذ من قيمته نصفها، كما أنه يؤخذ نصف دية الحر لو قطعت منه.
و في حكم العبد بالنسبة إلى الحر الأمة بالنسبة إلى الحرة.
و بالجملة الحر أصل للعبد في المقدر له، و ينعكس في غيره فيكون العبد أصل للحر فيما لا تقدير فيه فيفرض الحر عبدا سليما من الجناية و ينظر كم قيمته حينئذ، و يفرض عبدا فيه تلك الجناية و ينظر كم قيمته، و ينسب احدى القيمتين إلى الأخرى و يؤخذ له من الدية بتلك النسبة بلا خلاف.
و لو جنى جان على العبد و في معناه الأمة بما فيه قيمته، فليس للمولى المطالبة بها حتى يدفع العبد برمته أي بتمامه إلى الجاني أو عاقلته ان قلنا بأنها تعلقه بلا خلاف، و في كلام جماعة الإجماع.
و لو كانت الجناية على المملوك بما دون ذلك أي بما لا يبلغ قيمته أخذ المولى أرش الجناية بنسبته من القيمة.