الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٨ - (الفصل السادس) (في بيان حد المحارب)
(الفصل السادس) (في بيان حد المحارب)
و هو كل مجرد سلاحا كالسيف أو غيره كالحجر و نحوه في بر أو بحر مصرا أو غيره ليلا أو نهارا، لإخافة السابلة و المترددين من المسلمين مطلقا و ان لم يكن المحارب من أهلها أي أهل الإخافة بأن كان ضعيفا عنها، و لا من أهل الفتنة و لا ذكرا على الأشبه الأقوى، و عليه عامة متأخري أصحابنا بل في ظاهر كنز العرفان [١] الإجماع، خلافا للشيخين فاشترطا كونه من أهل الريبة و للإسكافي فاشترط الذكورة.
و يثبت ذلك: بالإقرار من أهله و لو مرة، أو بشهادة عدلين بلا اشكال و لا خلاف الا من الديلمي و المختلف فلم يكتفيا بالإقرار مرة بل مرتين، و لا يخلو عن قوة.
و لو شهد بعض اللصوص على بعض و على غيرهما أو لهما لم تقبل شهادته قطعا.
و كذا لو شهد بعض المأخوذين لبعض منهم على القاطع عليهم الطريق مطلقا تعرض الشاهد لما أخذ منه أم لا على الأشهر الأقوى. و قيل: بالقبول لو لم يتعرض لما أخذ منه. و هو ضعيف، نعم لو لم يكن الشاهد مأخوذا احتمل قبول شهادته، و به صرح جمع من غير نقل خلاف.
و حده: القتل، أو الصلب، أو القطع مخالفا أي قطع اليد اليمنى و الرجل اليسرى كما يقطعان في السرقة أو النفي من مصر الى آخر ثم الى
[١] كنز العرفان ٢- ٣٥١.