الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٥ - الرابع في الحد
و عليه الإجماع، خلافا للمبسوط و كثير فلا قطع هنا أيضا، و المسألة محل شبهة، و بها يكون الثاني أحوط و أولى.
و لا يقطع اليسار مع وجود اليمنى بل يقطع اليمنى و لو كانت شلاء أو كانتا شلاءين وفاقا للأكثر، و في الغنية و الخلاف الإجماع، خلافا للمبسوط [١] و جماعة، فقيدوه بما إذا لم يخف معه التلف على النفس باخبار أهل العلم بالطب أنها متى قطعت بقيت أفواه العروق مفتحة و لا يخلو عن قوة، و للإسكافي في قطعها مع شلل اليسار فمنعه، و هو شاذ.
و لو لم يكن له يسار قطعت اليمنى أيضا وفاقا للمشهور، خلافا للإسكافي فكشلاء اليسار لا يقطع معه اليمنى و لعله استند الى ما في رواية [٢] صحيحة من أنه لا يقطع و ظاهر المتن شذوذها حيث لم ينقل قائلا بها.
و قال الشيخ في النهاية [٣]: و لو لم يكن له يسار قطعت رجله اليسرى، و لو لم يكن له رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس و حجته غير واضحة و في الكل من الرواية و ما في النهاية تردد من صحة الرواية و أن الشيخ لا يقول الا عن تثبت و حجة، و من عدم مقاومة شيء منهما و لا سيما الثاني لأدلة القول الأكثر، و لعله أظهر.
و لو لم يكن له يمين فهل يقطع اليسار، أم ينتقل الى الرجل مع فقدهما هل يحبس أم لا بل يعزر؟ وجوه و أقوال، أحوطها الاكتفاء بالتعزير.
هذا إذا ذهبت يمينه قبل السرقة، و لو ذهبت بعدها و قبل القطع بها لم يقطع اليسار قولا واحدا.
[١] المبسوط ٨- ٣٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٥٠٢، ح ٣.
[٣] النهاية ص ٧١٧.