الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٤ - الرابع في الحد
القدم بينه و بين الساق، و صرح به الشيخان في المقنعة و النهاية [١] و جماعة، خلافا للأكثر و منهم الشيخ في المبسوط [٢] و الخلاف و البيان و السيدان و الحلي مدعيين الإجماع فوسط القدم عند معقد الشراك، و هو أظهر و أحوط.
بل يمكن إرجاع القول الأول إليه، لشواهد في عبائر قائليه تدل عليه، و لعله لذا لم ينقله أكثر الأصحاب، بل عامة من وقفت على كلامهم عدا الفاضل في المختلف حيث نقل القولين و رجح الأول منهما، و هذا و ان كان صريحا في اختياره إياه لا يحتمل الإرجاع إلى المختار، الا أنه شاذ.
و لو تكررت السرقة من غير حد يتخللها كفى حد واحد إذا أقربها دفعة أو شهدت بهما البينات كذلك، بلا خلاف كما في الخلاف و في الغنية الإجماع، و ظاهر النص [٣] كون القطع للسرقة الأولى كما في كلام جماعة و في الغنية الإجماع عليه.
و قيل: للأخيرة كما في كلام آخرين. و قيل: كل منهما علة مستقلة كما في المسالك و الروضة.
و تظهر الفائدة في عفو المسروق منه، و ظاهره أيضا الاكتفاء بالحد الواحد لو شهدت بينة عليه بسرقة، ثم شهدت أخرى عليه بأخرى قبل القطع للأولى، و هو الأقوى.
و قيل: يقطع يده و رجله. و فيه نظر، و مقتضاه أيضا ثبوت قطع الرجل للثانية إذا شهدت بينتها بعد قطع اليد للأولى بينتها، كما عليه في النهاية [٤] و الخلاف
[١] النهاية ص ٧١٧.
[٢] المبسوط ٨- ٣٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٨- ٤٩٩، ح ١.
[٤] النهاية ص ٧١٧.