الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٣ - الرابع في الحد
ذهب أكثر المتأخرين.
و لو أقر مرتين تحتم القطع و لا يجوز العفو عنه و لو أنكر و رجع عنه، وفاقا للحلي و جماعة، خلافا للنهاية [١] و آخرين بل الأكثر فيسقط عنه القطع و في الغنية الإجماع، و للخلاف فللإمام الخيار بين قطعه و العفو عنه مدعيا عليه الإجماع.
و المسألة محل تردد، كما هو ظاهر التحرير، و مقتضاه المصير الى القول الوسط فإنه أحوط.
و ظاهر الأصحاب عدم الفرق هنا بين الرجوع و التوبة، فمن أسقط القطع حتما أو تخييرا في الأول أسقطه في الثاني أيضا، و من قال بالعدم قال به في المقامين.
[الرابع: في الحد]
الرابع: في بيان الحد و كيفيته.
و هو قطع اليد بالكتاب [٢] و السنة [٣] و إجماع الأمة، و يختص عندنا ب الأصابع الأربع من اليد اليمنى، و تترك له الراحة و الإبهام.
و لو عاد ف سرق بعد ذلك أيضا قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم، و يترك له العقب.
و لو عاد ف سرق مرة ثالثة حبس في السجن دائما و أنفق عليه من بيت المال ان كان فقيرا.
و لو عاد ف سرق في السجن قتل بلا خلاف في شيء من ذلك فتوى و نصا [٤]، إلا في موضع القطع من الرجل فقد اختلف فيه، و ظاهر المتن أنه مفصل
[١] النهاية ص ٧١٨.
[٢] سورة المائدة: ٣٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٨- ٤٩٢، ب ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٨- ٤٩٣، ح ٤.